الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٨
٨٧٤.مثير الأحزان : كُماةُ[١] رَحَى الحَربِ العَوانِ[٢] وإن سَطَوافَأَقرانُهُم يَومَ الكَريهَةِ في خَسرِ
إذا أثبَتوا في مَأزَقِ الحَربِ أرجُلاً
فَمَوعِدُهُم مِنهُ إلى مُلتَقَى الحَشرِ
ذَهابُ النُّفوسِ السّائِلاتِ عَلَى البَثرِ [٣]
٢ / ١٠
شِدَّةُ بَأسِ أصحابِ الإِمامِ عليه السلام
٨٧٥.البداية والنهاية عن أبي جناب : وكَثُرَتِ المُبارَزَةُ يَومَئِذٍ بَينَ الفَريقَينِ ، وَالنَّصرُ في ذلِكَ لِأَصحابِ الحُسَينِ عليه السلام لِقُوَّةِ بَأسِهِم ، وأنَّهُم مُستَميتونَ ، لا عاصِمَ لَهُم إلّا سُيوفُهُم ، فَأَشارَ بَعضُ الاُمَراءِ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ بِعَدَمِ المُبارَزَةِ .[٤]
٨٧٦.تاريخ الطبري عن يحيى بن هاني بن عروة : صاحَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ بِالنّاسِ [لَمَّا استَحَرَّ القَتلُ بِجَيشِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ] : يا حَمقى ! أتَدرونَ مَن تُقاتِلونَ ؟ فُرسانَ المِصرِ ، قَوماً مُستَميتينَ ، لا يَبرُزَنَّ لَهُم مِنكُم أحَدٌ ، فَإِنَّهُم قَليلٌ وقَلَّما يَبقَونَ ، وَاللَّهِ ، لَو لَم تَرموهُم إلّا بِالحِجارَةِ لَقَتَلتُموهُم . فَقالَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ : صَدَقتَ ، الرَّأيُ ما رَأَيتَ . وأرسَلَ إلَى النّاسِ يَعزِمُ عَلَيهِم ألّا يُبارِزَ رَجُلٌ مِنكُم رَجُلاً مِنهُم .[٥]
٨٧٧.مثير الأحزان : فَقالَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ : يا حَمقى ! أتَدرونَ مَن تُقاتِلونَ مُبارَزَةً ؟ فُرسانَ الحَرِّ[٦] ، وقَوماً مُستَميتينَ، فَصاحَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، فَرَجَعوا إلى مَواقِفِهِم .[٧]
[١] الكَمِيّ : الشجاع المتكَمّي في سلاحه ؛ لأنّه كمى نفسه - أي سَتَرها - بالدرع والبَيضة ، والجمع : الكُماة (لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٣٢ «كمي») .[٢] حربٌ عَوان : قوتِلَ فيها مرّة [بعدَ اُخرى] ، أي المتردّدة (لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٩٩ «عون») .[٣] مثير الأحزان : ص ٦٧ .[٤] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٢ .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٥ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٠ بزيادة «نقاوة» بعد «تقاتلون» ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٥ وليس فيه ذيله من «فقال عمر بن سعد» ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٥ نحوه وبزيادة «وأهل البصائر» بعد «المصر» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٣ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٩ و راجع : المنتظم : ج ٥ ص ٣٣٩ .[٦] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «المصر» كما في المتن السابق .[٧] مثير الأحزان : ص ٦٠ .