الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧٠
٨٦٢.الإرشاد : رَمى ، وقالَ : اِشهَدوا أنّي أوَّلُ مَن رَمى ! ثُمَّ ارتَمَى النّاسُ وتَبارَزوا .[١]
٨٦٣.الملهوف : فَتَقَدَّمَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، ورَمى نَحوَ عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام بِسَهمٍ ، وقالَ : اِشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى ، وأقبَلَتِ السِّهامُ مِنَ القَومِ كَأَنَّهَا القَطرُ . فَقالَ عليه السلام لِأَصحابِهِ : قوموا رَحِمَكُمُ اللَّهُ إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ ؛ فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إلَيكُم . فَاقتَتَلوا ساعَةً مِنَ النَّهارِ حَملَةً وحَملَةً ، حَتّى قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام جَماعَةٌ .[٢]
٨٦٤.مثير الأحزان : رَمى عُمَرُ بنُ سَعدٍ إلى أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام ، وقالَ : اِشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى ! فَقالَ عليه السلام : قوموا إلَى المَوتِ الَّذي لا بُدَّ مِنهُ ، فَنَهَضوا جَميعاً ، وَالتَقَى العَسكَرانِ ، وَامتازَ الرَّجّالَةُ مِنَ الفُرسانِ ، وَاشتَدَّ الصِّراعُ ، وخَفِيَ لِإِثارَةِ العِثيَرِ[٣] الشُّعاعُ[٤] ، وَالسَّمهَرِيَّةُ[٥] تَرعُفُ نَجيعاً[٦] ، وَالمَشرَفِيَّةُ[٧] يُسمَعُ لَها فِي الهامِ رَقيعاً .[٨]
٨٦٥.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : زَحَفَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، فَنادى غُلامَهُ دُرَيداً : قَدِّم رايَتَكَ يا دُرَيدُ ، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ ، ثُمَّ رَمى بِهِ ، وقالَ : اِشهَدوا لي عِندَ الأَميرِ أنّي أوَّلُ مَن رَمى ! فَرَمى أصحابُهُ كُلُّهُم بِأَجمَعِهِم في أثَرِهِ رَشقَةً واحِدَةً ، فَما بَقِيَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام أحَدٌ إلّا أصابَهُ مِن رَميَتِهِم سَهمٌ ... . فَلَمّا رَمَوهُم هذِهِ الرَّميَةَ قَلَّ أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَبَقِيَ في هؤُلاءِ القَومِ الَّذينَ يُذكَرونَ
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١٠١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦١ و ليس فيه صدره إلى «قوسه» ؛ أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٨ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٢٩ عن حميد بن مسلم ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٤ نحوه .[٢] الملهوف : ص ١٥٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ١٠٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٨ و ٩ كلاهما نحوه وراجع : كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٢ ومطالب السؤول : ص ٧٦ .[٣] العِثْيَر : التراب (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٨٥ «عثر») .[٤] الشُّعاع : ضوءُ الشمس (لسان العرب : ج ٨ ص ١٨١ «شعّ») .[٥] السمهريّة : القناة الصلبة ، يقال : رمح سمهريّ ورماح سمهريّة (الصحاح : ج ٢ ص ٦٨٩ «سمهر») .[٦] النَجيعُ : من الدم ما كان إلى السواد ، أو دم الجوف (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٨٧ «نجع») .[٧] سيف مشرفيّ : قيل : منسوب إلى مشارف الشام (المصباح المنير : ص ٣١٠ «شرف») .[٨] مثير الأحزان : ص ٥٦ .