الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦١
٨٥٢.تاريخ الطبري عن الضحّاك المشرقيّ : عَقيلٍ ؟ لا وَاللَّهِ ، لا اُعطيهِم بِيَدي إعطاءَ الذَّليلِ ، ولا اُقِرُّ إقرارَ العَبيدِ . عِبادَ اللَّهِ ! إنّي عُذتُ بِرَبّي ورَبِّكُم أن تَرجُمونِ ، أعوذُ بِرَبّي ورَبِّكُم مِن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤمِنُ بِيَومِ الحِسابِ . قالَ : ثُمَّ إنَّهُ أناخَ راحِلَتَهُ ، وأمَرَ عُقبَةَ بنَ سِمعانَ ، فَعَقَلَها ، وأقبَلوا يَزحَفونَ نَحوَهُ .[١]
٨٥٣.سير أعلام النبلاء : لَمّا أصبَحوا قالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللَّهُمَّ أنتَ ثِقَتي في كُلِّ كَربٍ ، ورَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ ، وأنتَ فيما نَزَلَ بي ثِقَةٌ ، وأنتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعمَةٍ ، وصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ . وقالَ لِعُمَرَ وجُندِهِ : لا تَعجَلوا ، وَاللَّهِ ، ما أتَيتُكُم حَتّى أتَتني كُتُبُ أماثِلِكُم بِأَنَّ السُّنَّةَ قَد اُميتَت ، وَالنِّفاقَ قَد نَجَمَ[٢] ، وَالحُدودَ قَد عُطِّلَت ، فَاقدَم لَعَلَّ اللَّهَ يَصلُحُ بِكَ الاُمَّةَ ، فَأَتَيتُ ، فَإِذ كَرِهتُم ذلِكَ ، فَأَنَا راجِعٌ ، فَارجِعوا إلى أنفُسِكُم ، هَل يَصلُحُ لَكُم قَتلي ، أو يَحِلُّ دَمي ؟ ألَستُ ابنَ بِنتِ نَبِيِّكُم وَابنَ ابنِ عَمِّهِ ؟ أوَ لَيسَ حَمزَةُ وَالعَبّاسُ وجَعفَرٌ عُمومَتي ؟ ألَم يَبلُغكُم قَولُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِيَّ وفي أخي : «هذانِ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ» ؟ فَقالَ شِمرٌ ، هُوَ يَعبُدُ اللَّهَ عَلى حَرفٍ إن كانَ يَدري ما يَقولُ ! فَقالَ عُمَرُ : لَو كانَ أمرُكَ إلَيَّ لَأَجَبتُ . وقالَ الحُسَينُ عليه السلام : يا عُمَرُ ! لَيَكونَنَّ لِما تَرى يَومٌ يَسوؤُكَ ، اللَّهُمَّ إنَّ أهلَ العِراقِ غَرّوني وخَدَعوني ، وصَنَعوا بِأَخي ما صَنَعوا ، اللَّهُمَّ شَتِّت عَلَيهِم أمرَهُم ، وأحصِهِم عَدَداً .[٣]
٨٥٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : تَقَدَّمَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى وَقَفَ قُبالَةَ القَومِ ، وجَعَلَ يَنظُرُ إلى صُفوفِهِم كَأَنَّهَا السَّيلُ ، ونَظَرَ إلَى ابنِ سَعدٍ واقِفاً في صَناديدِ[٤] الكوفَةِ ، فَقالَ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي خَلَقَ الدُّنيا فَجَعَلَها دارَ فَناءٍ وزَوالٍ ، مُتَصَرِّفَةً بِأَهلِها حالاً بَعدَ حالٍ ،
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٢٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦١ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٧٨ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٩٧ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٨ وفيهما «لا أفرّ فرار» بدل «أقرّ إقرار» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٦ والمنتظم : ج ٥ ص ٣٣٩ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٥١ .[٢] نجمَ النَّبْتُ : إذا طلع ، وكلُّ ما طلع وظهر فقد نجمَ (النهاية : ج ٥ ص ٢٤ «نجم») .[٣] سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠١ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٨ نحوه وليس فيه ذيله من «فقال عمر» .[٤] صناديد القوم : أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم (النهاية : ج ٣ ص ٥٥ «صند») .