الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤١
١ / ٢٤
رُؤيَا الإِمامِ عليه السلام وَقْتَ السَّحَرِ
٨٣١.الفتوح : لَمّا كانَ وَقتُ السَّحَرِ خَفَقَ الحُسَينُ عليه السلام بِرَأسِهِ[١] خَفقَةً[٢] ، ثُمَّ استَيقَظَ ، فَقالَ : أتَعلَمونَ ما رَأَيتُ في مَنامِي السّاعَةَ ؟ قالوا : ومَا الَّذي رَأَيتَ يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ؟ فَقالَ : رَأَيتُ كَأَنَّ كِلاباً قَد شَدَّت عَلَيَّ تُناشِبُني ، وفيها كَلبٌ أبقَعُ رَأَيتُهُ أشَدَّها عَلَيَّ ، وأظُنُّ الَّذي يَتَوَلّى قَتلي رَجُلٌ أبقَعُ وأبرَصُ مِن هؤُلاءِ القَومِ . ثُمَّ إنّي رَأَيتُ بَعدَ ذلِكَ جَدّي رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ومَعَهُ جَماعَةٌ مِن أصحابِهِ ، وهُوَ يَقولُ لي : يا بُنَيَّ ، أنتَ شَهيدُ آلِ مُحَمَّدٍ ! وقَدِ استَبشَرَت بِكَ أهلُ السَّماواتِ وأهلُ الصَّفحِ[٣] الأَعلى ، فَليَكُن إفطارُكَ عِندِي اللَّيلَةَ ، عَجِّل ولا تُؤَخِّر ! فَهذا أثَرُكَ قَد نَزَلَ مِنَ السَّماءِ لِيَأخُذَ دَمَكَ في قارورَةٍ خَضراءَ . وهذا ما رَأَيتُ ، وقَد أزِفَ[٤] الأَمرُ ، وَاقتَرَبَ الرَّحيلُ مِن هذِهِ الدُّنيا ، لا شَكَّ في ذلِكَ .[٥]
١ / ٢٥
التَّأَهُّبُ لِلحَربِ
٨٣٢.الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جده [زين العابدين] عليهم السلام : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام أمَرَ بِحَفيرَةٍ فَحُفِرَت حَولَ عَسكَرِهِ شِبهَ الخَندَقِ ، وأمَرَ فَحُشِيَت حَطَباً ، وأرسَلَ عَلِيّاً ابنَهُ عليه السلام في ثَلاثينَ فارِساً وعِشرينَ راجِلاً لِيَستَقُوا الماءَ ، وهُم عَلى وَجَلٍ شَديدٍ ، وأنشَأَ الحُسَينُ عليه السلام يَقولُ :
[١] في المصدر: «رأسه»، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .[٢] خَفَقَ بِرَأسِهِ خَفقَةً : إذا أخَذتهُ سِنَةٌ من النعاس فمال رَأسُهُ دونَ سائر جسده (المصباح المنير: ص ١٧٦ «خفق») .[٣] في مقتل الحسين عليه السلام وبحارالأنوار: «الصفيح» بدل «الصفح». والصفيح: من أسماء السماء (النهاية: ج ٣ ص ٣٥ «صفح») .[٤] أزِفَ : دنا وقرب (النهاية : ج ١ ص ٤٥ «أزف») .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ٩٩ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٥١ نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣ .