الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٦
٨٠٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : بِما أمَرَهُ بِهِ عُبَيدُ اللَّهِ ، عَشِيَّةَ الخَميسِ ، لِتِسعٍ خَلَونَ مِنَ المُحَرَّمِ ، سَنَةَ إحدى وسِتّينَ بَعدَ العَصرِ ، فَنودِيَ فِي العَسكَرِ فَرَكِبوا ، وحُسَينٌ عليه السلام جالِسٌ أمامَ بَيتِهِ مُحتَبِياً ، فَنَظَرَ إلَيهِم قَد أقبَلوا . فَقالَ لِلعَبّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام : اِلقَهُم فَاسأَلهُم ما بَدا لَهُم ؟ فَسَأَلَهُم ، فَقالوا : أتانا كِتابُ الأَميرِ يَأمُرُنا أن نَعرِضَ عَلَيكَ أن تَنزِلَ عَلَى حُكمِهِ ، أو نُناجِزَكَ ! فَقالَ : اِنصَرِفوا عَنَّا العَشِيَّةَ حَتّى نَنظُرَ لَيلَتَنا هذِهِ فيما عَرَضتُم ، فَانصَرَفَ عُمَرُ .[١]
٨٠٦.الأخبار الطوال : فَنَهَضَ [عُمَرُ بنُ سَعدٍ] إلَيهِم عَشِيَّةَ الخَميسِ ولَيلَةَ الجُمُعَةِ ، لِتِسعِ لَيالٍ خَلَونَ مِنَ المُحَرَّمِ ، فَسَأَلَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام تَأخيرَ الحَربِ إلى غَدٍ ، فَأَجابوهُ .[٢]
١ / ١٧
كلام الإِمامِ مَعَ أهل بَيتِهِ وأصحابِهِ وعَرضُهُ عَلَيهِمُ الاِنصِرافَ عَنهُ جَميعاً
٨٠٧.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن الحارث بن حصيرة عن عبداللَّه بن شريك العامريّ عن عليّ بن الحسين عليه السلام : جَمَعَ الحُسَينُ عليه السلام أصحابَهُ بَعدَما رَجَعَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، وذلِكَ عِندَ قُربِ المَساءِ ، قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : فَدَنَوتُ مِنهُ لِأَسمَعَ وأنَا مَريضٌ ، فَسَمِعتُ أبي وهُوَ يَقولُ لِأَصحابِهِ : اُثني عَلَى اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى أحسَنَ الثَّناءِ ، وأحمَدُهُ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، اللَّهُمَّ إنّي أحمَدُكَ عَلى أن أكرَمتَنا بِالنُّبُوَّةِ ، وعَلَّمتَنَا القُرآنَ ، وفَقَّهتَنا فِي الدّينِ ، وجَعَلتَ لَنا أسماعاً وأبصاراً وأفئِدَةً ، ولَم تَجعَلنا مِنَ المُشرِكينَ . أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا أعلَمُ أصحاباً أولى ولا خَيراً مِن أصحابي ، ولا أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أوصَلَ مِن أهلِ بَيتي ، فَجَزاكُمُ اللَّهُ عَنّي جَميعاً خَيراً ، ألا وإنّي أظُنُّ يَومَنا مِن هؤُلاءِ الأَعداءِ غَداً ، ألا وإنّي قَد رَأَيتُ لَكُم ، فَانطَلِقوا جَميعاً في حِلٍّ ، لَيسَ عَلَيكُم مِنّي ذِمامٌ ، هذا لَيلٌ قَد غَشِيَكُم ، فَاتَّخِذوهُ جَمَلاً .[٣]
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٦ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠١ نحوه وليس فيه صدره إلى «العسكر» .[٢] الأخبار الطوال : ص ٢٥٦ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٧ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٨ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٩ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٩١ ، إعلامالورى : ج ١ ص ٤٥٥ وفيها «أوفى» بدل «أولى» روضة الواعظين : ص ٢٠٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٩٢ كلّها نحوه وراجع : تجارب الاُمم : ج ٢ ص ٧٤ والبداية والنهاية : ج ٨ ص ١٧٦ .