الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٤
٧٨٤.بستان الواعظين : رَأَيتُ في كِتابِ التَّعازي وَالعَزاءِ مِن وَضعِ أبي مُحَمَّدٍ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدٍ البللورِيِّ : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام استَسقى ماءً حينَ قُتِلَ ، فَمُنِعَ مِنهُ ، وقُتِلَ وهُوَ عَطشانُ ، وأتَى اللَّهَ حَتّى سَقاهُ مِن شَرابِ الجَنَّةِ .[١]
١ / ١٢
دَورُ العَبّاسِ في إيصالِ الماءِ إلى عَسكَرِ الإِمامِ عليه السلام
٧٨٥.الأخبار الطوال : ولَمَّا اشتَدَّ بِالحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ العَطَشُ أمَرَ أخاهُ العَبّاسَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام وكانَت اُمُّهُ مِن بَني عامِرِ بنِ صَعصَعَةَ - أن يَمضِيَ في ثَلاثينَ فارِساً وعِشرينَ راجِلاً ، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ قِربَةٌ حَتّى يَأتُوا الماءَ ، فَيُحارِبوا مَن حالَ بَينَهُم وبَينَهُ ، فَمَضَى العَبّاسُ عليه السلام نَحوَ الماءِ ، وأمامَهُم نافِعُ بنُ هِلالٍ حَتّى دَنَوا مِنَ الشَّريعَةِ ، فَمَنَعَهُم عَمرُو بنُ الحَجّاجِ ، فَجالَدَهُمُ[٢] العَبّاسُ عليه السلام عَلَى الشَّريعَةِ بِمَن مَعَهُ حَتّى أزالوهُم عَنها ، وَاقتَحَمَ رَجّالَةُ الحُسَينِ عليه السلام الماءَ ، فَمَلَؤوا قِرَبَهُم ، ووَقَفَ العَبّاسُ عليه السلام في أصحابِهِ يَذُبّونَ عَنهُم ، حَتّى أوصَلُوا الماءَ إلى عَسكَرِ الحُسَينِ عليه السلام .[٣]
٧٨٦.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : لَمَّا اشتَدَّ عَلَى الحُسَينِ وأصحابِهِ العَطَشُ ، دَعَا العَبّاسَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام أخاهُ ، فَبَعَثَهُ في ثَلاثينَ فارِساً وعِشرينَ راجِلاً ، وبَعَثَ مَعَهُم بِعِشرينَ قِربَةً ، فَجاؤوا حَتّى دَنَوا مِنَ الماءِ لَيلاً ، وَاستَقدَمَ أمامَهُم بِاللِّواءِ نافِعُ بنُ هِلالٍ الجَمَلِيُّ . فَقالَ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ الزُّبَيدِيُّ : مَنِ الرَّجُلُ ؟ فجئ[٤] ، فَقالَ : ما جاءَ بِكَ ؟ قالَ : جِئنا نَشرَبُ مِن هذَا الماءِ الَّذي حَلَّأتُمونا[٥] عَنهُ ، قالَ : فَاشرَب هَنيئاً ، قالَ : لا وَاللَّهِ ، لا أشرَبُ مِنهُ قَطرَةً وحُسَينٌ عليه السلام عَطشانُ ومَن تَرى مِن أصحابِهِ ! فَطَلَعوا عَلَيهِ ، فَقالَ : لا سَبيلَ إلى سَقيِ هؤُلاءِ ، إنَّما وُضِعنا بِهذَا المَكانِ لِنَمنَعَهُمُ الماءَ . فَلَمّا دَنا مِنهُ أصحابُهُ قالَ لِرِجالِهِ : اِملَؤوا قِرَبَكُم ، فَشَدَّ الرَّجّالَةُ فَمَلَؤوا قِرَبَهُم ، وثارَ إلَيهِم
[١] بستان الواعظين : ص ٢٦٣ ح ٤١٩ .[٢] جالَدَهم : ضارَبَهم (لسان العرب : ج ٣ ص ١٢٥ «جلد») .[٣] الأخبار الطوال : ص ٢٥٥ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٧ وراجع : المنتظم : ج ٥ ص ٣٣٦ .[٤] كذا في المصدر ، وفيه سقط وتصحيف ، والصواب : «... من الرجل ؟ قال : نافع بن هلال ، فقال : ...» كما في بقيّة المصادر .[٥] حلّأهُ عن الماء : طردهُ ومنعهُ (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٢ «حلأ») .