الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٣
٧٨٠.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم الأزدي : لَفَظَ عَصَبَهُ ، يَعني نَفسَهُ .[١]
٧٨١.الأخبار الطوال : وَرَدَ كِتابُ ابنِ زِيادٍ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ أنِ امنَعِ الحُسَينَ وأصحابَهُ الماءَ ، فَلا يَذوقوا مِنهُ حُسوَةً[٢] ، كَما فَعَلوا بِالتَّقِيِّ عُثمانَ بنِ عَفّانَ . فَلَمّا وَرَدَ عَلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ذلِكَ أمَرَ عَمرَو بنَ الحَجّاجِ أن يَسيرَ في خَمسِمِئَةِ راكِبٍ ، فَيُنيخَ عَلَى الشَّريعَةِ ، ويَحولوا بَينَ الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ ، وذلِكَ قَبلَ مَقتَلِهِ بِثَلاثَةِ أيّامٍ ، فَمَكَثَ أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام عَطاشى .[٣]
٧٨٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : رَجَعَت تِلكَ الخَيلُ [أيِ الخَيلُ الَّتي أرسَلَهَا ابنُ سَعدٍ لِمَنعِ قَومٍ مِن بَني أَسدٍ ]حَتّى نَزَلَت عَلَى الفُراتِ ، وحالوا بَينَ الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ وبَينَ الماءِ ، فَأَضَرَّ العَطَشُ بِالحُسَينِ عليه السلام وبِمَن مَعَهُ ، فَأَخَذَ الحُسَينُ عليه السلام فَأساً وجاءَ إلى وَراءِ خَيمَةِ النِّساءِ ، فَخَطا عَلَى الأَرضِ تِسعَ عَشرَةَ خُطوَةً نَحوَ القِبلَةِ ، ثُمَّ احتَفَرَ هُنالِكَ ، فَنَبَعَت لَهُ هُناكَ عَينٌ مِنَ الماءِ العَذبِ ، فَشَرِبَ الحُسَينُ عليه السلام وشَرِبَ النّاسُ بِأَجمَعِهِم ، ومَلَؤوا أسقِيَتَهُم ، ثُمَّ غارَتِ العَينُ ، فَلَم يُرَ لَها أثَرٌ . وبَلَغَ ذلِكَ عُبَيدَ اللَّهِ ، فَكَتَبَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ : بَلَغَني أنَّ الحُسَينَ يَحفِرُ الآبارَ ، ويُصيبُ الماءَ ، فَيَشرَبُ هُوَ وأصحابُهُ ، فَانظُر إذا وَرَدَ عَلَيكَ كِتابي فَامنَعهُم مِن حَفرِ الآبارِ مَا استَطَعتَ ، وضَيِّق عَلَيهِم ، ولا تَدَعهُم أن يَذوقوا مِنَ الماءِ قَطرَةً ، وَافعَل بِهِم كَما فَعَلوا بِالزَّكِيِّ عُثمانَ وَالسَّلامُ . فَضَيَّقَ عَلَيهِمُ ابنُ سَعدٍ غايَةَ التَّضييقِ .[٤]
فَاشتَدَّ العَطَشُ مِنَ الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ ، وكادوا أن يَموتوا عَطَشاً .{-١-}
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٢ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٩ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٨٦ ، روضة الواعظين : ص ٢٠١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٩ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٧ وتاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ .[٢] الحُسْوَةُ : الجَرعة من الشراب بقدر ما يُحسى مرّة واحدة (النهاية : ج ١ ص ٣٨٧ «حسا») .[٣] الأخبار الطوال : ص ٢٥٥ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٧ .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٤٤ ، الفتوح : ج ٥ ص ٩١ وفيه ذيله من «فكتب» .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ٩٢ .