الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩٧
٧٥٤.الفتوح : قالَ : فَسَكَتَ عُمَرُ ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : يَابنَ سَعدٍ ، وَاللَّهِ ، لَئِن لَم تَسِر إلَى الحُسَينِ وتَتَوَّلَ حَربَهُ وتَقدَم عَلَينا بِما يَسوؤُهُ ، لَأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ ، ولَأَنهَبَنَّ أموالَكَ . قالَ : فَإِنّي سائِرٌ إلَيهِ غَداً إن شاءَ اللَّهُ ، فَجَزاهُ ابنُ زِيادٍ خَيراً ، ووَصَلَهُ وأعطاهُ وحَيّاهُ[١] ، ودَفَعَ إلَيهِ أربَعَةَ آلافِ فارِسٍ ، وقالَ لَهُ : سِر حَتّى تَنزِلَ بِالحُسَينِ بنِ عَلِيٍ[٢] .
٧٥٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : فَوَجَّهَ إلَيهِ [أي إلَى الحُسَينِ عليه السلام ]عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عُمَرَ بنَ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ في أربَعَةِ آلافٍ ، وقَد كانَ استَعمَلَهُ قَبلَ ذلِكَ عَلَى الرَّيِّ وهَمذانَ ، وقَطَعَ ذلِكَ البَعثَ مَعَهُ ، فَلَمّا أمَرَهُ بِالمَسيرِ إلى حُسَينٍ عليه السلام تَأَبّى ذلِكَ وكَرِهَهُ وَاستَعفى مِنهُ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : اُعطِي اللَّهَ عَهداً لَئِن لَم تَسِر إلَيهِ وتُقدِم عَلَيهِ ، لَأَعزِلَنَّكَ عَن عَمَلِكَ ، وأهدِمُ دارَكَ ، وأضرِبُ عُنُقَكَ ! فَقالَ : إذَن أفعَلُ . فَجاءَتهُ بَنو زُهرَةَ ، قالوا : نَنشُدُكَ اللَّهَ أن تَكونَ أنتَ الَّذي تَلي هذا مِن حُسَينٍ ، فَتَبقى عَداوَةٌ بَينَنا وبَينَ بني هاشِمٍ ، فَرَجَعَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ فَاستَعفاهُ فَأَبى أن يُعفِيَهُ ، فَصَمَّمَ وسارَ إلَيهِ . ومَعَ حُسَينٍ عليه السلام يَومَئِذٍ خَمسونَ رَجُلاً ، وأتاهُم مِنَ الجَيشِ عِشرونَ رَجُلاً ، وكانَ مَعَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلاً . فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ عليه السلام عُمَرَ بنَ سَعدٍ قَد قَصَدَ لَهُ في مَن مَعَهُ قالَ : يا هؤُلاءِ ، اسمَعوا يَرحَمُكُمُ اللَّهُ ! ما لَنا ولَكُم ؟ ! ما هذا بِكُم يا أهلَ الكوفَةِ ؟ ! قالوا : خِفنا طَرحَ العَطاءِ ، قالَ : ما عِندَ اللَّهِ مِنَ العَطاءِ خَيرٌ لَكُم .[٣]
٧٥٦.الفتوح : أرسَلَ إلَيهِ [أي إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ] الحُسَينُ عليه السلام بُرَيراً ، فَقالَ بُرَيرٌ : يا عُمَرَ بنَ سَعدٍ ، أتَترُكُ أهلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ يَموتونَ عَطَشاً ، وحُلتَ بَينَهُم وبَينَ الفُراتِ أن يَشرَبوهُ وتَزعُمُ أنَّكَ تَعرِفُ اللَّهَ ورَسولَهُ ؟! قالَ : فَأَطرَقَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ساعَةً إلَى الأَرضِ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وقالَ : إنّي - وَاللَّهِ - أعلَمُهُ يا
[١] هكذا في المصدر ، ولا يبعد صحّتها ، ويحتمل أيضاً أن تكون «وحَباه» بالباء الموحّدة .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٨٥ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٩ وراجع : مطالب السؤول : ص ٧٥ وكشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٥٩ .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٤ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٠ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٣ ، تاريخ دمشق : ج ٤٥ ص ٥٥ وليس فيه ذيله من «فجاءته بنو زهرة» وكلّها نحوه .