الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٦
٧٢٨.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : قالَ عُبَيدُ اللَّهِ : فَوَاللَّهِ لَهِبتُ كَلِمَتَهُ تِلكَ ، فَخَرَجتُ هارِباً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، مَخافَةَ أن يُوَجِّهَني إلَيهِ ، فَلَم أزَل فِي الخَوفِ حَتَّى انقَضَى الأَمرُ . فَنَدِمَ عُبَيدُ اللَّهِ عَلى تَركِهِ نُصرَةَ حُسَينٍ عليه السلام ، فَقالَ :
يَقولُ أميرٌ غادِرٌ حَقَّ غادِرِ
ألا كُلُّ نَفسٍ لا تُسَدَّدُ نادِمَه .[١]
٧ / ٣١ - ٢
اِستِنصارُهُ بعَمرِو بنِ قَيسٍ المَشرِقِيِ[٢]
٧٢٩.ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقيّ : دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام أنا وابنُ عَمٍّ لي - وهُوَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ - فَسَلَّمنا عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ ابنُ عَمّي : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، هذَا الَّذي أرى خِضابٌ أو شَعرُكَ ؟ فَقالَ : خِضابٌ ، وَالشَّيبُ إلَينا بَني هاشِمٍ يَعجَلُ . ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا فَقالَ : جِئتُما لِنُصرَتي ؟ فَقُلتُ : إنّي رَجُلٌ كَبيرُ السِّنِّ كَثيرُ الدَّينِ كَثيرُ العِيالِ ، وفي يَدي بَضائِعُ لِلنّاسِ ولا أدري ما يَكونُ ، وأكرَهُ أن اُضَيِّعَ أمانَتي ، وقالَ لَهُ ابنُ عَمّي مِثلَ ذلِكَ . قالَ لَنا : فَانطَلِقا فَلا تَسمَعا لي واعِيَةً ، ولا تَرَيا لي سَواداً ، فَإِنَّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أو رَأى سَوادَنا فَلَم يُجِبنا ولَم يُغثِنا ، كانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عزّ وجلّ أن يَكُبَّهُ عَلى مَنخِرَيهِ فِي النّارِ .[٣]
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٥١٣ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٧٠ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢١٠ كلاهما نحوه .[٢] عمرو بن قيس المشرقي ، لم نعثر على معلومات كافية عنه ، ذكره البرقي والطوسي في أصحاب الحسن والحسينعليهما السلام . دعاه الحسين عليه السلام لنصرته فاعتذر إليه ببضائع كانت معه يريد إيصالها . اكتفى العلّامة وابن داوود الحلّيان بذمّه وذكراه في القسم الثاني من كتابيهما، وذكرا كلاماً جرى بينهما يشتمل على ما في المتن (راجع : ثواب الأعمال: ص ٣٠٩ ورجال الطوسي : ص ٩٥ و ص١٠٢ ورجال البرقي: ص ٨ والتحرير الطاووسي : ص ١٩٠ وخلاصة الأقوال: ص ٣٧٧) .[٣] ثواب الأعمال : ص ٣٠٩ ح ١ ، رجال الكشّي : ج ١ ص ٣٣٠ ح ١٨١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٤ ح ١٢ .