الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥١
٧٠٤.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن يزيد الرِّشك : حَدَّثَني مَن شافَهَ الحُسَينَ عليه السلام ، قالَ : رَأَيتُ أبنِيَةً مَضروبَةً بِفَلاةٍ مِنَ الأَرضِ ، فَقُلتُ : لِمَن هذِهِ ؟ قالوا : هذِهِ لِحُسَينٍ عليه السلام . قالَ : فَأَتَيتُهُ فَإِذا شَيخٌ يَقرَأُ القُرآنَ ، وَالدُّموعُ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ ولِحيَتِهِ ، قالَ : قُلتُ : بِأَبي واُمّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ما أنزَلَكَ هذِهِ البِلادَ وَالفَلاةَ الَّتي لَيسَ بِها أحَدٌ ؟ قالَ : هذِهِ كُتُبُ أهلِ الكوفَةِ إلَيَّ ولا أراهُم إلّا قاتِلِيَّ ، فَإِذا فَعَلوا ذلِكَ لَم يَدَعوا للَّهِِ حُرمَةً إلَّا انتَهَكوها ، فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم ، حَتّى يَكونوا أذَلَّ مِن فَرَمِ الأَمَةِ[١] - يَعني مِقنَعَتَها - .[٢]
٧ / ٢٥
نُزولُ الإِمامِ عليه السلام وأصحابِهِ بِشَرافِ وتَزَوُّدُهُم بِالماءِ مِنها [٣]
٧٠٥.تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن سليم والمذري بن المشمعلّ الأسديّين : أقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى نَزَلَ شَرافِ ، فَلَمّا كانَ فِي السَّحَرِ أمَرَ فِتيانَهُ فَاستَقَوا مِنَ الماءِ فَأَكثَروا ، ثُمَّ ساروا مِنها .[٤]
٧ / ٢٦
إشخاصُ الحُرِّ لِلإِتيانِ بِالإِمامِ عليه السلام إلَى الكوفَةِ
٧٠٦.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : جَمَعَ عُبَيدُ اللَّهِ المُقاتِلَةَ وأمَرَ لَهُم بِالعَطاءِ ، وأعطَى الشُرَطَ ، ووَجَّهَ حُصَينَ بنَ تَميمٍ الطُّهَويَّ إلَى القادِسِيَّةِ[٥] ، وقالَ لَهُ : أقِم بِها ، فَمَن أَنكَرتَهُ فَخُذهُ .
[١] فَرَم الأمة : فُسّر هاهنا بالمقنعة . وقال ابن الأثير : قيل : هو خرقة الحيض (النهاية : ج ٣ ص ٤٤١ «فرم») .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٥٨ ح ٤٤١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٥ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٦ وفيه «منفعتها» بدل «مقنعتها» ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١١ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦١ نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٩ .[٣] شَرَافِ : بين واقصة والقرعاء (معجم البلدان : ج ٣ ص ٣٣١) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر الكتاب .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٠ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٠ وفيه «أشراف» بدل «شراف» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٧٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٥ .[٥] القادسيّة : بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً ، وبينها وبين العُذيب أربعة أميال (معجم البلدان : ج ٤ ص ٢٩١) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .