الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥٠
٧ / ٢٤
نُزولُ الإِمامِ عليه السلام بِالعَقَبَةِ وما وَقَعَ فيها [١]
٧ / ٢٤ - ١
رُؤيَا الإِمامِ عليه السلام
٧٠٢.كامل الزيارات عن شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبداللَّه [الصادق] عليه السلام : لَمّا صَعِدَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَقَبَةَ البَطنِ ، قالَ لِأَصحابِهِ : ما أراني إلّا مَقتولاً ، قالوا : وما ذاكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ؟ قالَ : رُؤيا رَأَيتُها فِي المَنامِ ، قالوا : وما هِيَ ، قالَ : رَأَيتُ كِلاباً تَنهَشُني ، أشَدُّها عَلَيَّ كَلبٌ أبقَعُ .[٢]
٧ / ٢٤ - ٢
إخبارُ الإِمامِ عليه السلام بِشَهادَتِه
٧٠٣.الإرشاد عن عبد اللَّه بن سليمان والمنذر بن المشمعل الأسديّين : فَلَمّا كانَ السَّحَرُ أمَرَ [الحُسَينُ عليه السلام ]أصحابَهُ فَاستَقَوا ماءً وأكثَروا ، ثُمَّ سارَ حَتّى مَرَّ بِبَطنِ العَقَبَةِ فَنَزَلَ عَلَيها ، فَلَقِيَهُ شَيخٌ مِن بَني عِكرِمَةَ يُقالُ لَهُ عَمرُو بنُ لوذانَ ، فَسَأَلَهُ : أينَ تُريدُ ؟ فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : الكوفَةَ ، فَقالَ الشَّيخُ : أنشُدُكَ اللَّهَ لَمَّا انصَرَفتَ ؛ فَوَاللَّهِ ما تَقدَمُ إلّا عَلَى الأَسِنَّةِ وحَدِّ السُّيوفِ ، وإنَّ هؤُلاءِ الَّذينَ بَعَثوا إلَيكَ ، لَو كانوا كَفَوكَ مَؤوَنةَ القِتالِ ، ووَطَّؤوا لكَ الأَشياءَ فَقَدِمتَ عَلَيهِم ، كانَ ذلِكَ رَأياً ، فَأَمّا عَلى هذِهِ الحالِ الَّتي تَذكُرُ ، فَإِنّي لا أرى لَكَ أن تَفعَلَ . فَقالَ لَهُ : يا عَبدَ اللَّهِ ، لَيسَ يَخفى عَلَيَّ الرَّأيُ ، ولكِنَّ اللَّهَ تَعالى لا يُغلَبُ عَلى أمرِهِ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : وَاللَّهِ لا يَدَعُونّي حَتّى يَستَخرِجوا هذِهِ العَلَقَةَ مِن جَوفي ، فَإِذا فَعَلوا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم ، حَتّى يَكونوا أذَلَّ فِرَقِ الاُمَمِ .[٣]
[١] العَقَبَةُ : منزل في طريق مكّة ، وهو ماء لبني عكرمة من بكر بن وائل (معجم البلدان : ج٤ ص١٣٤) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر الكتاب .[٢] كامل الزيارات : ص ١٥٧ ح ١٩٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٧ ح ٢٤ .[٣] الإرشاد : ج ٢ ص ٧٦ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٥ ؛ تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٩ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٩ كلاهما نحوه .