الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٨
٧٠٠.الفتوح : قالَ : فَقالَ ابنُ زِيادٍ : أين هذَا الرَّجُلُ الَّذي أصَبتَ مَعَهُ هذَا الكِتابَ ؟ قالَ : بِالبابِ ، فَقالَ : اِيتوني بِهِ ، فَلَمّا دَخَلَ ووَقَفَ بَينَ يَدَيِ ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ لَهُ : مَن أنتَ ، قالَ : أنَا مَولىً لِبَني هاشِمٍ ، قالَ : فَمَا اسمُكَ ، قالَ : اِسمي عَبدُ اللَّهِ بنُ يَقطينَ ، قالَ : مَن دَفَعَ إلَيكَ هذَا الكِتابَ ؟ قالَ : دَفَعَهُ إلَيَّ امرَأَةٌ لا أعرِفُها . قالَ : فَضَحِكَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ وقالَ : أخبِرني واحِدَةً مِن ثِنتَينِ : إمّا أن تُخبِرَني مَن دَفَعَ إلَيكَ هذَا الكِتابَ ، فَتَنجُوَ مِن يَدي ، وإمّا أن تُقتَلَ . فَقالَ : أمَّا الكِتابَ فَإِنّي لا اُخبِرُكَ مَن دَفَعَهُ إلَيَّ ، وأمّا القَتلَ فَإِنّي لا أكرَهُهُ ، فَإِنّي لا أعلَمُ قَتيلاً عِندَ اللَّهِ أعظَمَ مِمَّن يَقتُلُهُ مِثلُكَ . قالَ : فَأَمَرَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَضُرِبَتَ رَقبَتُهُ صَبراً[١] .[٢]
٧٠١.أنساب الأشراف : لَمّا بَلَغَ الحُسَينَ عليه السلام قَتلُ ابنِ يَقطُرَ خَطَبَ فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! قَد خَذَلَتنا شيعَتُنا ، وقُتِلَ مُسلِمٌ وهانِئٌ وقَيسُ بنُ مُسهِرٍ ، وَ[ابنُ[٣] يَقطُرَ ؛ فَمَن أرادَ مِنكُمُ الاِنصِرافَ ، فَليَنصَرِف . فَتَفَرَّقَ النّاسُ الَّذينَ صَحِبوهُ أيدي سَبا[٤] ، فَأَخَذوا يَميناً وشِمالاً ، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِنَ الحِجازِ .[٥]
[١] قال الفيّومي : كلّ ذي روح يوثق حتّى يُقْتَلَ فقد قُتِلَ صبراً (المصباح المنير : ص ٣٣١ «صبر») . وقال ابن الأثير : كلّ من قُتل في غير معركة ولا حربٍ ولا خطأ فإنّه مقتول صبراً (النهاية : ج٣ ص٨ «صبر») .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٤٤ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٣ وفيه «عبد اللَّه بن يقطر» بدل «عبد اللَّه بن يقطين» و«مالك بن يربوع التميمي» بدل «عبد اللَّه بن يربوع التميمي» .[٣] ]ما بين المعقوفين سقط من المصدر .[٤] يقال : ذهبوا أيدي سَبا ؛ أي متفرّقين (تاج العروس : ج ١٩ ص ٥٠٦ «سبى») .[٥] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٩ .