الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٤
٦٩١.أنساب الأشراف : لَقِيَ الحُسَينَ عليه السلام ومَن مَعَهُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : بَكرُ بنُ المُعنِقةِ بنِ رُودٍ ، فَأَخبَرَهُم بِمَقتَلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئٍ ، وقالَ : رَأَيتُهُما يُجَرّانِ بِأَرجُلِهِما فِي السّوقِ ، فَطَلَبَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام فِي الاِنصِرافِ ، فَوَثَبَ بَنو عَقيلٍ فَقالوا : وَاللَّهِ لا نَنصَرِفُ حَتّى نُدرِكَ ثَأرَنا ، أو نَذوقَ ماذاقَ أخونا . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : ماخَيرٌ فِي العَيشِ بَعدَ هؤُلاءِ . فَعُلِمَ أنَّهُ قَد عَزَمَ رَأيَهُ عَلَى المَسيرِ ، فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ سُلَيمٍ وَالمَدَرِيُّ بنُ الشِّمعَلِ الأَسَدِيّانِ : خارَ اللَّهُ لَكَ ، فَقالَ : رَحِمَكُمَا اللَّهُ .[١]
٦٩٢.الفتوح : بَلَغَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام بِأَنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ قَد قُتِلَ ، وذلِكَ أنَّهُ قَدِمَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : مِن أينَ أقبَلتَ ؟ فَقالَ : مِنَ الكوفَةِ ، وما خَرَجتُ مِنها حَتّى نَظَرتُ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ وهانِئَ بنَ عُروَةَ المَذحِجِيَّ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - قَتيلَينِ مَصلوبَينِ مُنَكَّسَينِ في سوقِ القَصّابينَ ، وقَد وُجِّهَ بِرَأسَيهِما إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ . قالَ : فَاستَعبَرَ الحُسَينُ عليه السلام باكِياً ، ثُمَّ قالَ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» ![٢]
٦٩٣.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : وبَلَغَ الحُسَينَ عليه السلام قَتلُ مُسلِمٍ وهانِئٍ ... فَقالَت بَنو عَقيلٍ لِحُسَينٍ عليه السلام : لَيسَ هذا بِحينِ رُجوعٍ ، وحَرَّضوهُ عَلَى المُضِيِّ . فَقالَ حُسَينٌ عليه السلام لِأَصحابِهِ : قَد تَرَونَ ما يَأتينا ، وما أرَى القَومَ إلّا سَيَخذُلونَنا ؛ فَمَن أحَبَّ أن يَرجِعَ فَليَرجِع . فَانصَرَفَ عَنهُ مَن صاروا إلَيهِ في طَريقِهِ ، وبَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ خَرَجوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ ، ونُفَيرٍ قَليلٍ مِن صَحبِهِ فِي الطَّريقِ ، فَكانَت خَيلُهُمُ اثنَينِ وثَلاثينَ فَرَساً .[٣]
٦٩٤.تاريخ اليعقوبي : سارَ الحُسَينُ عليه السلام يُريدُ العِراقَ ، فَلَمّا بَلَغَ القُطقُطانَةَ[٤] أتاهُ الخَبَرُ بِقَتلِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ .[٥]
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٩ .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٦٤ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٥ .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٣ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٠ وليس فيه ذيله من «صاروا» .[٤] القُطْقُطانَةُ : موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة بالطفّ (معجم البلدان : ج ٤ ص ٣٧٤) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٥] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ .