الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٥
عَلى قَومٍ تَسوقُهُمُ المَنايا
بِمِقدارٍ إلى إنجازِ وَعدِ
فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : يا اُختاه ، المَقضِيُّ هُوَ كائِنٌ .[١] اجع : ص ٩٦٣ (القسم السادس / الفصل الثاني / نياحة الجنّ) .
٧ / ٢٠
دَعوَةُ الإِمامِ عليه السّلام زُهَيرَ بنَ القَينِ لِنُصرَتِهِ في زَرودَ
٦٧٧.الأخبار الطوال : سارَ [الحُسَينُ عليه السلام] حَتَّى انتَهى إلى زَرودَ[٢] ، فَنَظَرَ إلى فُسطاطٍ مَضروبٍ ، فَسَأَلَ عَنهُ ، فَقيلَ لَهُ : هُوَ لِزُهَيرِ بنِ القَينِ . وكانَ حاجّاً أقبَلَ مِن مَكَّةَ يُريدُ الكوفَةَ . فَأَرسَلَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام : أنِ القَني اُكَلِّمكَ . فَأَبى أن يَلقاهُ . وكانَت مَعَ زُهَيرٍ زَوجَتُهُ ، فَقالَت لَهُ : سُبحانَ اللَّهِ ، يَبعَثُ إلَيكَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَلا تُجيبُهُ ؟! فَقامَ يَمشي إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَم يَلبَث أنِ انصَرَفَ وقَد أشرَقَ وَجهُهُ ، فَأَمَرَ بِفُسطاطِهِ فَقُلِعَ ، وضُرِبَ إلى لِزقِ فُسطاطِ الحُسَينِ عليه السلام . ثُمَّ قالَ لِامرَأَتِهِ : أنتِ طالِقٌ ، فَتَقَدَّمي مَعَ أخيكِ حَتّى تَصِلي إلى مَنزِلِكِ ؛ فَإِنّي قَد وطَّنتُ نَفسي عَلَى المَوتِ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام . ثُمَّ قالَ لِمَن كانَ مَعَهُ مِن أصحابِهِ : مَن أحَبَّ مِنكُمُ الشَّهادَةَ فَليُقِم ، ومَن كَرِهَها فَليَتَقَدَّم . فَلَم يُقِم مَعَهُ مِنهُم أحَدٌ ، وخَرَجوا مَعَ المَرأَةِ وأخيها حَتّى لَحِقوا بِالكوفَةِ .[٣]
٦٧٨.أنساب الأشراف : كانَ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ بِمَكَّةَ ، وكانَ عُثمانِيّاً ، فَانصَرَفَ مِن مَكَّةَ مُتَعَجِّلاً ،
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٧٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٥ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٢ .[٢] زَرود : رمال بين الثعلبيّة والخُزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة (معجم البلدان : ج ٣ ص ١٣٩) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر الكتاب .[٣] الأخبار الطوال : ص ٢٤٦ .