الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٣
٦٧٣.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : وَاستَغفَرَ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام . قالَ : فَأَمَرَ بِهِ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أن يُرمى بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ ، فَرُمِيَ بِهِ ، فَتَقَطَّعَ فَماتَ .[١]
٦٧٤.الملهوف : كَتَبَ الحُسَينُ عليه السلام كِتاباً إلى سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ ، وَالمُسَيَّبِ بنِ نَجَبَةَ ، ورِفاعَةَ بنِ شَدّادٍ ، وجَماعَةٍ مِنَ الشّيعَةِ بِالكوفَةِ ، وبَعَثَ بِهِ مَعَ قَيسِ بِن مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ . فَلَمّا قارَبَ دُخولَ الكوفَةِ اعتَرَضَهُ الحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ صاحِبُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ لِيُفَتِّشَهُ ، فَأَخرَجَ الكِتابَ ومَزَّقَهُ ، فَحَمَلَهُ الحُصَينُ إلَى ابنِ زِيادٍ . فَلَمّا مَثُلَ بَينَ يَدَيهِ قالَ لَهُ : مَن أنتَ ؟ قالَ : أنَا رَجُلٌ مِن شيعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَابنِهِ عليهما السلام . قالَ : فَلِماذا مَزَّقتَ الكِتابَ ؟ قالَ : لِئَلّا تَعلَمَ ما فيهِ . قالَ : مِمَّنِ الكِتابُ وإلى مَن ؟ قالَ : مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام إلى جَماعَةٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، لا أعرِفُ أسماءَهُم . فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ وقالَ : وَاللَّهِ لا تُفارِقُني حَتّى تُخبِرَني بِأَسماءِ هؤُلاءِ القَومِ ، أو تَصعَدَ المِنبَرَ فَتَلعَنَ الحُسَينَ وأباهُ وأخاهُ ، وإلّا قَطَّعتُكَ إرباً إرباً . فَقالَ قَيسٌ : أمَّا القَومُ فَلا اُخبِرُكَ بِأَسمائِهِم ، وأمّا لَعنُ الحُسَينِ وأبيهِ وأخيهِ فَأَفعَلُ . فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، وأكثَرَ مِنَ التَّرَحُّمِ عَلى عَلِيٍّ ووُلدِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم ، ثُمَّ لَعَنَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ وأباهُ ، ولَعَنَ عُتاةَ بَني اُمَيَّةَ عَن آخِرِهِم . ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! أنَا رَسولُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام إلَيكُم ، وقَد خَلَّفتُهُ بِمَوضِعِ كَذا وكَذا ، فَأَجيبوهُ . فَاُخبِرَ ابنُ زِيادٍ بِذلِكَ ، فَأَمَرَ بِإِلقائِهِ مِن أعلَى القَصرِ ، فَاُلقِيَ مِن هُناكَ ، فَماتَ رحمة اللَّه عليه .
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٤ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٨ ، تجارب الاُمم : ج ٢ ص ٦٠ وليس فيه صدره إلى «بركاته» ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٧ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٧٠ بزيادة «ويقال : بل بعث أخاه من الرضاعة عبد اللَّه بن يقطر» بعد «بعث قيس بن مسهر الصيداوي» ، مثير الأحزان : ص ٤٢ وفي الثلاثة الأخيرة «الحصين بن نمير» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٦٩ وراجع : الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٨ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٤٥ والمناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٥ وروضة الواعظين : ص ١٩٦ وإعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٦ .