الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣
٧ / ٨
خَيبَةُ شُرطَةِ عَمرِو بنِ سَعيدٍ في مَنعِهِمُ الإِمامَ عليه السلام عَنِ الخُروجِ
٦٣٧.الأخبار الطوال : لَمّا خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مِن مَكَّةَ ، اِعتَرَضَهُ صاحِبُ شُرطَةِ أميرِها عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ في جَماعَةٍ مِنَ الجُندِ ، فَقالَ : إنَّ الأَميرَ يَأمُرُكَ بِالاِنصِرافِ ، فَانصَرِف وإلّا مَنَعتُكَ . فَامتَنَعَ عَلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام ، وتَدافَعَ الفَريقانِ ، وَاضطَرَبوا بِالسِّياطِ . وبَلَغَ ذلِكَ عَمرَو بنَ سَعيدٍ ، فَخافَ أن يَتَفاقَمَ الأَمرُ ، فَأَرسَلَ إلى صاحِبِ شُرَطِهِ يَأمُرُهُ بِالاِنصِرافِ .[١]
٦٣٨.تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : لَمّا خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام مِن مَكَّةَ ، اعتَرَضَهُ رُسُلُ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ ، عَلَيهِم يَحيَى بنُ سَعيدٍ ، فَقالوا لَهُ : اِنصَرِف ، أينَ تَذهَبُ ؟ فَأَبى عَلَيهِم ومَضى ، وتَدافَعَ الفَريقانِ فَاضطَرَبوا بِالسِّياطِ . ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ عليه السلام وأصحابَهُ امتَنَعوا امتِناعاً قَوِيّاً ، ومَضَى الحُسَينُ عليه السلام عَلى وَجهِهِ ، فَنادَوهُ : يا حُسَينُ ، ألا تَتَّقِي اللَّهَ! تَخرُجُ مِنَ الجَماعَةِ وتُفَرِّقُ بَينَ هذِهِ الاُمَّةِ؟ فَتَأَوَّلَ حُسَينٌ عليه السلام قَولَ اللَّهِ عزّ وجلّ : «لِى عَمَلِى وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيؤُنَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِىءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ »[٢] .[٣]
٦٣٩.الكامل في التاريخ : ثُمَّ خَرَجَ الحُسَينُ عليه السلام يَومَ التَّروِيَةِ ، فَاعتَرَضَهُ رُسُلُ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ ، وهُوَ أميرٌ عَلَى الحِجازِ لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ مَعَ أخيهِ يَحيى ، يَمنَعونَهُ ، فَأَبى عَلَيهِم ومَضى ، وتَضارَبوا بِالسِّياطِ ، وَامتَنَعَ الحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ .[٤]
٦٤٠.العقد الفريد عن أبي عبيد القاسم بن سلّام : قَدِمَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ في رَمضانَ أميراً عَلَى المَدينَةِ وَالمَوسِمِ ، وعَزَلَ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ ، فَلَمَّا استَوى عَلَى المِنبَرِ رَعَفَ[٥] ، فَقالَ أعرابِيٌّ : مَه[٦] ! جاءَنا
[١] الأخبار الطوال : ص ٢٤٤ .[٢] يونس : ٤١ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٥ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٥ وليس فيه ذيله من «وتفرّق» ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٠ نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٦ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٦٨ وليس فيه ذيله من «ومضى» ، مثير الأحزان : ص ٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٥ .[٤] الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٧ .[٥] الرُعافُ : الدم يخرج من الأنف ، رعَفَ يَرعَفُ ويَرعُفُ (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٦٥ «رعف») .[٦] مَهْ : بمعنى اسكت (النهاية : ج ٤ ص ٣٧٧ «مهه») .