الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨
ملاحظة تاريخية وفقهية حول خروج الإمام من مكة
وفيما يتعلّق بخروج الإمام من مكّة في العشرة الاُولى من ذي الحجّة ، هناك ملاحظة تاريخية واُخرى فقهيّة تسترعيان الاهتمام بهما :
١ . الملاحظة التاريخية
يبدو أنّ خروج الإمام الحسين عليه السلام في العشرة الاُولى من ذي الحجّة متّفق عليه بين المؤرّخين ، ولكنّ هناك اختلافاً بشأن التاريخ الدقيق لخروج الإمام عليه السلام ، فقد رويت أيّام مختلفة لخروجه ، وهي : اليوم الثالث[١] ، اليوم السابع[٢] ، اليوم الثامن[٣] واليوم التاسع[٤] من شهر ذي الحجّة ، ولكنّ الأشهَر والأصحّ أنّ الإمام خرج من مكّة في يوم التروية ؛ أي الثامن من ذي الحجّة ، والرواية الصحيحة التي نقلها معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام[٥] تؤيّد هذا الرأي .
٢ . الملاحظة الفقهية
اشتهر أنّ الإمام الحسين عليه السلام غيّر في يوم التروية حَجّه إلى العمرة وخرج من مكّة ، ويبدو أنّ المصدر الرئيس لهذه الشهرة هو ما ذكره بعض أرباب المقاتل وأصحاب السير ، [٦] ومن جملتهم العلّامة المجلسي رحمة اللَّه عليه ، حيث قال في بيان سبب خروج الإمام من المدينة إلى مكّة ، ومن مكّة
[١] راجع : ص ٥٠٧ ح ٦٣٠ و ٦٣١ .[٢] الكافي : ج٤ ص٥٣٥ ح٣ ، تذكرة الخواصّ : ص٢٤٠ وراجع: هذا الكتاب : ص٥٠٥ ح٦٢٤.[٣] راجع : ص ٥٠٥ ح ٦٢٥ و ص ٥٠٧ ح ٦٣٠ .[٤] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧١ وراجع : هذا الكتاب : ص ٥٠٦ ح ٦٢٩ .[٥] راجع : ص ٥٠٥ ح ٦٢٦ .[٦] في الإرشاد : لمّا أراد الحسين عليه السلام التوجّه إلى العراق ، طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، وأحلّ من إحرامه وجعلها عمرة ؛ لأنّه لم يتمكّن من تمام الحجّ (راجع : الإرشاد : ج ٢ ص ٦٧ و إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٥ و روضة الواعظين : ص ١٩٦ و مثير الأحزان : ص ٣٨ و ص ٤٠) .