الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٣
الفصل السّابع : من مكّة إلى كربلاء
٧ / ١
جُهودُ يَزيدَ لِصَرفِ الإِمامِ عليه السلام عَنِ الخُروجِ
٥٨٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : كَتَبَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ يُخبِرُهُ بِخُروجِ الحُسَينِ عليه السلام إلى مَكَّةَ : ونَحسَبُهُ جاءَهُ رِجالٌ مِن أهلِ هذَا المَشرِقِ فَمَنَّوهُ الخِلافَةَ ، وعِندَكَ مِنهُم خِبرَةٌ وتَجرِبَةٌ ، فَإِن كانَ فَعَلَ فَقَد قَطَعَ واشِجَ القَرابَةِ ، وأنتَ كَبيرُ أهلِ بَيتِكَ وَالمَنظورُ إلَيهِ ، فَاكفُفهُ عَنِ السَّعيِ فِي الفُرقَةِ . وكَتَبَ بِهذِهِ الأَبياتِ إلَيهِ وإلى مَن بِمَكَّةَ وَالمَدينَةِ مِن قُرَيشٍ :
يا أيُّهَا الرّاكِبُ الغادي لِطِيَّتِهِ[١] عَلى عُذافِرَةٍ[٢] في سَيرِها قُحَمُ[٣]
أبلِغ قُرَيشاً عَلى نَأيِ المَزارِ بِها
هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ
بِنتُ الرَّسولِ وخَيرُ النّاسِ قَد عَلِموا
[١] الطِّيّة : النية (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤١٥ «طوى») .[٢] جَمَلٌ عُذافر : هو العظيم الشديد (الصحاح : ج ٢ ص ٧٤٢ «عذفر») .[٣] الإقحام : الإرسال في عجلة (لسان العرب : ج ١٢ ص ٤٦٣ «قحم») .