الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٠
قالَ : يا أخي ، قَد نَصَحتَ فَأَشفَقتَ ، فَأَرجو أن يَكونَ رَأيُكَ سَديداً مُوَفَّقاً .[١]
٥٧٨.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : بَعَثَ حُسَينٌ عليه السلام إلَى المَدينَةِ ، فَقَدِمَ عَلَيهِ مَن خَفَّ مَعَهُ مِن بَني عَبدِ المُطَّلِبِ ، وهُم تِسعَةَ عَشَرَ رَجُلاً ، ونِساءٌ وصِبيانٌ مِن أخَواتِهِ وبَناتِهِ ونِسائِهِم ، وتَبِعَهُم مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ فَأَدرَكَ حُسَيناً عليه السلام بِمَكَّةَ ، وأعلَمَهُ أنَّ الخُروجَ لَيسَ لَهُ بِرَأيٍ يَومَهُ هذا ، فَأَبَى الحُسَينُ عليه السلام أن يَقبَلَ .[٢]
٥٧٩.المناقب لابن شهر آشوب : كانَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ وعَبدُ اللَّهِ بنُ المُطيعِ نَهَياهُ عَنِ الكوفَةِ ، وقالا : إنَّها بَلدَةٌ مَشؤومَةٌ ، قُتِلَ فيها أبوكَ ، وخُذِلَ فيها أخوكَ ، فَالزَمِ الحَرَمَ فَإِنَّكَ سَيِّدُ العَرَبِ ، لا يَعدِلُ بِكَ أهلُ الحِجازِ ، وتَتَداعى إلَيكَ النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ . ثُمَّ قالَ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ : وإن نَبَت بِكَ ، لَحِقتَ بِالرِّمالِ وشَعَفِ الجِبالِ ، وتَنَفَّلتَ[٣] مِن بَلَدٍ إلى بَلَدٍ حَتّى تَفرُقَ لَكَ الرَّأيَ ، فَتَستَقبِلُ الاُمورَ استِقبالاً ، ولا تَستَدبِرُهَا استدِباراً .[٤]
٥٨٠.إثبات الوصيّة : خَرَجَ مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ يُشَيِّعُهُ [أيِ الإِمامَ الحُسَينَ عليه السلام] ، فَقالَ لَهُ عِندَ الوَداعِ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، اللَّهَ اللَّهَ في حُرَمِ[٥] رَسولِ اللَّهِ ! فَقالَ لَهُ : أبَى اللَّهُ إلّا أن يَكُنَّ سَبايا .[٦]
٥٨١.تاريخ الطبري عن هشام بن الوليد عمّن شهد ذلك : أقبَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِأَهلِهِ مِن مَكَّةَ ، ومُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ بِالمَدينَةِ ، قالَ : فَبَلَغَهُ خَبَرُهُ وهُوَ يَتَوَضَّأُ في طَستٍ ؛ قالَ : فَبَكى حَتّى سَمِعتُ وَكفَ[٧] دُموعِهِ فِي الطَّستِ .[٨]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٠ ، الفتوح : ج ٥ ص ٢٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٧ .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٥١ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٤ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٩ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١١ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦١٢ وفيهما «إخوانه» بدل «أخواته» ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٥ .[٣] كذا في المصدر ، والظاهر : «وتَنقَّلتَ» .[٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٨٨ .[٥] حُرَمُ الرجل : عياله ونساؤه وما يحمي (لسان العرب : ج ١٢ ص ١٢٣ «حرم») .[٦] إثبات الوصيّة : ص ١٧٦ ، عيون المعجزات : ص ٦٩ بزيادة «عند توجّهه إلى العراق» بعد «يشيّعه» .[٧] وَكَفَ الدَّمْعُ : إذا تقاطر (النهاية : ج ٥ ص ٢٢٠ «وكف») .[٨] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٤ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٧ نحوه .