الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٨
٥٧٥.أنساب الأشراف عن الزبير بن الخِرِّيت : الكوفَةَ ، فَقالَ لي : ماتَرى أهلَ الكوفَةِ صانِعينَ ؟ فَإِنَّ مَعي جَمَلاً مِن كُتُبِهِم ؟ قُلتُ : يَخذُلونَكَ ، فَلا تَذهَب ، فَإِنَّكَ تَأتي قَوماً قُلوبُهُم مَعَكَ ، وأيديهم عَلَيكَ . فَلَم يُطِعني![١] راجع : ص ٤٥٤ (أبو محمّد الواقدي وزرارة بن جلح) وص٥٢٢ (الفصل السابع / لقاء الفرزدق في الصفاح) وص٧٠ (الفصل الثالث / تقييم سفر الإمام الحسين عليه السلام إلى العراق وثورة الكوفة) .
٦ / ٢٠
مُحَمَّدُ بنُ الحَنَفِيَّةِ [٢]
فَخَرَجَ مِن تَحتِ لَيلَتِهِ - وهِيَ لَيلَةُ الأَحَدِ لِيَومَينِ بَقِيا مِن رَجَبٍ - مُتَوَجِّهاً نَحوَ مَكَّةَ ، ومَعَهُ بَنوهُ وإخوَتُهُ ، وبَنو أخيهِ وجُلُّ أهلِ بَيتِهِ ، إلّا مُحَمَّدَ بنَ الحَنَفِيَّةِ ، فَإِنَّهُ لَمّا عَلِمَ عَزمَهُ عَلَى الخُروجِ عَنِ المَدينَةِ لَم يَدرِ أينَ يَتَوَجَّهُ . فَقالَ لَهُ : يا أخي ! أنتَ أحَبُّ النّاس إلَيَّ ، وأعَزُّهُم عَلَيَّ ، ولَستُ أدَّخِرُ النَّصيحَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الخَلقِ إلّا لَكَ ، وأنتَ أحَقُّ بِها ، تَنَحَّ بِبَيعَتِكَ عَن يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ وعَنِ الأَمصارِ مَا استَطَعتَ ، ثُمَّ ابعَث رُسُلَكَ إلَى النّاسِ فَادعُهُم إلى نَفسِكَ ، فَإِن تابَعَكَ النّاسُ وبايَعوا لَكَ حَمِدتَ اللَّهَ عَلى ذلِكَ ، وإن أجمَعَ النّاسُ عَلى غَيرِكَ ، لَم يَنقُصِ اللَّهُ بِذلِكَ دينَكَ ولا عَقلَكَ ، ولا تَذهَبُ بِهِ مُروءَتُكَ ولا فَضلُك .
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٧٧ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٤ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٤ نحوه .[٢] راجع : ص ٢٧٦ (الفصل الثاني / اقتراح ابن الحنفيّة).