الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩
٥٥٦.أنساب الأشراف : ويُقالُ : إنَّهُ كانَ لَقِيَهُ عَلى ماءٍ في طَريقِهِ حينَ تَوَجَّهَ إلَى الكوفَةِ مِن مَكَّةَ ، فَقالَ لَهُ : إنّي أرى لَكَ أن تَرجِعَ إلَى الحَرَمِ فَتَلزَمَهُ ، ولا تأتِيَ الكوفَةَ .[١]
٥٥٧.الأخبار الطوال : جَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَطوِي المَنازِلَ ، فَاستَقبَلَهُ عَبدُاللَّهِ بنُ مُطيعٍ ، وهُوَ مُنصَرِفٌ مِن مَكَّةَ يُريدُ المَدينَةَ ، فَقالَ لَهُ : أينَ تُريدُ ؟ قالَ الحُسَينُ عليه السلام : أمَّا الآنَ فَمَكَّةَ . قالَ : خارَ اللَّهُ لَكَ ، غَيرَ أنّي اُحِبُّ أن اُشيرَ عَلَيكَ بِرَأيٍ . قالَ الحُسَينُ عليه السلام : وما هُوَ ؟ قالَ : إذا أتَيتَ مَكَّةَ ، فَأَرَدتَ الخُروجَ مِنها إلى بَلَدٍ مِنَ البُلدانِ ، فَإِيّاكَ وَالكوفَةَ ؛ فَإِنَّها بَلدَةٌ مَشؤومَةٌ ، بِها قُتِلَ أبوكَ ، وبِها خُذِلَ أخوكَ ، وَاغتيلَ بِطَعنَةٍ كادَت تَأتي عَلى نَفسِهِ ، بَلِ الزَمِ الحَرَمَ ؛ فَإِنَّ أهلَ الحِجازِ لا يَعدِلونَ بِكَ أحَداً ، ثُمَّ ادعُ إلَيكَ شيعَتَكَ مِن كُلِّ أرضٍ ، فَسَيَأتونَكَ جَميعاً . قالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَقضِي اللَّهُ ما أحَبَّ . ثُمَّ أطلَقَ عِنانَهُ ، ومَضى حَتّى وافى مَكَّةَ ، فَنَزَلَ شِعبَ عَلِيٍّ عليه السلام[٢] .[٣]
٥٥٨.الفتوح : فَبَينَمَا الحُسَينُ عليه السلام كَذلِكَ بَينَ المَدينَةِ ومَكَّةَ ، إذِ[٤] استَقبَلَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ ، فَقالَ : أينَ تُريدُ أبا عَبدِ اللَّهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ؟! قالَ : أمّا في وَقتي هذا اُريدُ مَكَّةَ ، فَإِذا صِرتُ إلَيهَا استَخَرتُ اللَّهَ تَعالى في أمري بَعدَ ذلِكَ . فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ : خارَ اللَّهُ لَكَ يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فيما قَد عَزَمتَ عَلَيهِ ، غَيرَ أنّي اُشيرُ عَلَيكَ بِمَشورَةٍ ، فَاقبَلها مِنّي ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : وما هِيَ يَابنَ مُطيعٍ ؟ قالَ : إذا أتَيتَ مَكَّةَ فَاحذَر أن يَغُرَّكَ أهلُ الكوفَةِ ، فيها قُتِلَ أبوكَ ، و[طُعِنَ[٥] أخوكَ بِطَعنَةٍ طَعَنوهُ كادَت أن تَأتِيَ عَلى نَفسِهِ ، فَالزَمِ الحَرَمَ فَأَنتَ سَيِّدُ العَرَبِ في دَهرِكَ هذا ، فَواللَّهِ لَئِن هَلَكتَ لَيَهلِكَنَّ أهلُ بَيتِكَ بِهَلاكِكَ ، وَالسَّلامُ .
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٦٨ .[٢] شِعبُ عليٍّ هو شِعبُ أبي طالب نفسه (راجع: الخريطة رقم ٢ في آخر الكتاب) .[٣] الأخبار الطوال : ص ٢٢٨ .[٤] في المصدر : «إذا» ، والتصويب من المصادر الاُخرى .[٥] ]ما بين المعقوفين أثبتناه من مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي .