الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢
٥٤٢.المصنّف لابن أبي شيبة عن ابن عبّاس : جاءَني حُسَينٌ عليه السلام يَستَشيرُني فِي الخُروجِ إلى ما هاهُنا - يَعنِي العِراقَ - فَقُلتُ : لَولا أن يَزرَؤوا[١] بي وبِكَ لَشَبِثتُ يَدَيَّ في شَعرِكَ ! إلى أينَ تَخرُجُ ؟ إلى قَومٍ قَتَلوا أباكَ وطَعَنوا أخاكَ ؟! فَكانَ الَّذي سَخا بِنَفسي عَنهُ أن قالَ لي : إنَّ هذَا الحَرَمَ يُستَحَلُّ بِرَجُلٍ ، ولَأَن اُقتَلَ في أرضِ كَذا وكَذا - غَيرَ أنَّهُ يُباعِدُهُ - أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أكونَ أنا هُوَ .[٢]
٥٤٣.المعجم الكبير عن ابن عبّاس : اِستَأذَنَني حُسَينٌ عليه السلام فِي الخُروجِ فَقُلتُ : لَولا أن يُزرى ذلِكَ بي أو بِكَ ، لَشَبَكتُ بِيَدَيَّ في رَأسِكَ . قالَ : فَكانَ الَّذي رَدَّ عَلَيَّ أن قالَ : لَأَن اُقتَلَ بِمَكانِ كَذا وكَذا ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أن يُستَحَلَّ بي حَرَمُ اللَّهِ ورَسولِهِ . قالَ : فَذلِكَ الَّذي سَلا بِنَفسي عَنهُ .[٣]
٥٤٤.مطالب السؤول : اِجتَمَعَ بِهِ [أي بِالإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام] ذَوُو النُّصحِ لَهُ ، وَالتَّجرِبَةِ لِلاُمورِ، وأهلُ الدِّيانَةِ وَالمَعرِفَةِ ، كَعَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ وعَمرِو بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحَرثِ المَخزومِيِّ وغَيرِهِما . وَوَرَدَت عَلَيهِ كُتُبُ أهلِ لمَدينَةِ ، مِن عَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ وسَعيدِ بنِ العاصِ وجَماعَةٍ كَثيرَةٍ ، كُلُّهُم يُشيرونَ عَلَيهِ ألّا يَتَوَجَّهَ إلَى العِراقِ وأن يُقيمَ بِمَكَّةَ ، هذا كُلُّهُ وَالقَضاءُ غالِبٌ عَلى أمرِهِ ، وَالقَدَرُ آخِذٌ بِزِمامِهِ ، فَلَم يَكتَرِث بِما قيلَ لَهُ ، ولا بِما كُتِبَ إلَيهِ ، وتَجَهَّزَ وخَرَجَ مِن مَكَّةَ يَومَ الثَّلاثاءِ ، وهُوَ يَومُ التَّروِيَةِ .[٤] راجع: ص ٤٨٩ (الفصل السابع / حوار الإمام عليه السلام مع عبد اللَّه بن عبّاس).
٦ / ١٣
عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ[٥]
٥٤٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : لَقِيَهُما [أيِ الحُسَينَ عليه السلام وعَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ ]عَبدُ اللَّهِ بنُ
[١] زَرَى عليه : عابه وعاتبه (لسان العرب : ج ١٤ ص ٣٥٦ «زري») .[٢] المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٨ ص ٦٣٢ ح ٢٥٦ ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ٦٧٢ ح ٣٧٧١٦ .[٣] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١١٩ ح ٢٨٥٩ ، ذخائر العقبى : ص ٢٥٧ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٢ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٠ و ٢٠١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٩ ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٠٣ ؛ المناقب للكوفي : ج ٢ ص ٢٦٠ وفي الستّة الأخيرة «استشارني» بدل «استأذنني» نحوه .[٤] مطالب السؤول : ص ٧٤ ، الفصول المهمّة : ص ١٨٥ نحوه ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٥٥ .[٥] عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، أبو عبد الرحمن ، ولد قبل الهجرة وأسلم مع أبيه في مكّة ، ثمّ هاجر إلى المدينة . لم يشارك في حربي بدر واُحد لصغر سنّه ، وشارك في حرب الأحزاب وما بعدها من الحروب . رويت عنه أحاديث كثيرة في كتب أهل السنّة . خالف عمرُ في جعله أحد أعضاء الشورى مستدلّاً بعدم أهليّته للخلافة ، بل عدم قدرته على طلاق زوجته! وقد ورد في بعضالنقول أنّه صار من أعضاءالشورى مشروطاً بأن لا يكون له من الأمر شيء . ابتعد عن السياسة بعد خلافة عثمان ، وبايع معاوية ويزيد . لم يصحب الإمام عليّاً عليه السلام في حروبه ، ولم يكن من المعادين له . توفّي سنة(٧٤ه) وهو ابن أربع وثمانين سنة (راجع : الطبقات الكبرى: ج٤ ص١٤٢ - ١٨٨ والاستيعاب : ج ٣ ص ٨٠ واُسد الغابة: ج ٣ ص ٣٣٦ - ٣٤١ وتاريخ بغداد : ج ١ ص ١٧١ وتهذيب الكمال : ج ١٥ ص ٣٣٢ - ٣٤٠ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٠٣ - ٢٣٩ وتاريخ دمشق : ج ٣١ ص ٧٩ - ٩٨ و ١٧٩ - ٢٠٤) .