الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٢
الفصل السادس : من أشار على الإمام عليه السّلام بعدم التّوجّه نحو العراق
٦ / ١
أبوبَكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ [١]
٥٢٣.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : أتاهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام ]أبو بَكرِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ ، فَقالَ : يَا بنَ عَمِّ ، إنَّ الرَّحِمَ تُضارُّني[٢] ، وما أدري كَيفَ أنَا عِندَكَ فِي النَّصيحَةِ لَكَ ؟ قالَ : يا أبا بَكرٍ ، ما أنتَ مِمَّن يُستَغَشُّ ولا يُتَّهَمُ ، فَقُل . فَقالَ : قَد رَأَيتَ ما صَنَعَ أهلُ العِراقِ بِأَبيكَ وأخيكَ ، وأنتَ تُريدُ أن تَسيرَ إلَيهِم ، وهُم عَبيدُ الدُّنيا ، فَيُقاتِلُكَ مَن قَد وَعَدَكَ أن يَنصُرَكَ ، ويَخذُلُكُ مَن أنتَ أحَبُّ إلَيهِ مِمَّن يَنصُرُهُ ! فَاُذَكِّرُكَ اللَّهَ في نَفسِكَ . فَقالَ : جَزاكَ اللَّهُ يَابنَ عَمِّ خَيراً ، فَلَقَدِ اجتَهَدتَ رَأيَكَ ، وَمهما يَقضِ اللَّهُ مِن أمرٍ يَكُن . فَقالَ أبو بَكرٍ : إنّا للَّهِِ ! عِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُ أبا عَبدِ اللَّهِ .[٣]
[١] أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي . ولد في خلافة عمر بن الخطّاب ، تابعيّ ، كان كثير الحديث ، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة النبويّة ، يقال له «راهب قريش» ؛ لكثرة صلاته وفضله ، وكان قد ذهب بصره . مات سنة ٩٤ ه بالمدينة (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٢٠٧ وأنساب الأشراف: ج ١٠ ص ١٧٨ وسير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ٤١٦ والإصابة : ج ١ ص ٥٧ ).[٢] الظاهر أنّ الصواب : «تظأرني» . يقال : ظأرني فلان على أمر كذا وأظأرني وظاءرني : عطفني (تاج العروس : ج ٧ ص ١٦٠ «ظأر») .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٧ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٨ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٩ و فيه «الترحّم نظارتي عليك» بدل «الرحم تُضارّني» ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٠٩ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٦٣ وليس فيه صدره إلى «فقل» وفيه «بكر» بدل «أبوبكر» .