الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢
٥١١.تاريخ الطبري عن عون بن أبي جُحيفة : إنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ لَمّا قَتَلَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ وهانِئَ بنَ عُروَةَ ، دَعا بِعَبدِ الأَعلَى الكَلِبيِّ الَّذي كانَ أخَذَهُ كَثيرُ بنُ شِهابٍ في بَني فِتيانَ ، فَأَتى بِهِ ، فَقالَ لَهُ : أخبِرني بِأَمرِكَ . فَقالَ : أصلَحَكَ اللَّهُ ، خَرَجتُ لِأَنظُرَ ما يَصنَعُ النّاسُ ، فَأَخَذني كَثيرُ بنُ شِهابٍ ، فَقالَ لَهُ : فَعَلَيكَ وعَلَيكَ مِنَ الأَيمانِ المُغَلَّظَةِ إن كانَ أخرَجَكَ إلّا ما زَعَمتَ ، فَأَبى أن يَحلِفَ ، فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ : اِنطَلِقوا بِهذا إلى جَبّانَةِ[١] السَّبيعِ ، فَاضرِبوا عُنُقَهُ بِها . قالَ : فَانطُلِقَ بِهِ فَضُرِبَت عُنُقُهُ.[٢]
٥١٢.أنساب الأشراف : قُتِلَ مَعَهُ [أي مَعَ الحُسَينِ عليه السلام] عَبدُ الأَعلَى بنُ زَيدِ بنِ الشُّجاعِةِ الكَلبِيُّ .[٣]
٥ / ٤
شَهادَةُ عُمارَةَ بنِ صَلخَبٍ الأزدِيِ
كان من جملة الأشخاص الذين هبّوا لنصرة مسلم بن عقيل حاملين سلاحهم ؛ ولكنّه اعتقل على يد محمّد بن الأشعث واستشهد[٤] ، وحُمل رأسه إلى الشام مع رأسَي مسلمٍ وهاني.[٥] جاء في تنقيح المقال أنّ عمارة بايع مسلماً وكان يأخذ البيعة للإمام الحسين عليه السلام[٦] ، ولكن لم نعثر على أساس ذلك .
٥١٣.تاريخ الطبري عن أبي جناب الكلبي : خَرَجَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ حَتّى وَقَفَ عِندَ دورِ بَني عُمارَةَ ، وجاءَهُ عُمارَةُ بنُ صَلخَبٍ الأَزدِيُّ وهُوَ يُريدُ ابنَ عَقيلٍ ، عَلَيهِ سِلاحُهُ ، فَأَخَذَهُ فَبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ فَحَبَسَهُ.[٧]
[١] أهل الكوفة يسمّون المقابر جبّانة . . . وبالكوفة محالّ تسمّى بهذا الاسم . . . منها جبّانة السبيع (معجم البلدان : ج ٢ ص ٩٩) .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٩ .[٣] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٦ ، نسب معد : ج ٢ ص ٦٣٠ وفيه «عبد الأعلى بن زيد الشجاع بن كعب» .[٤] راجع : ح ٥١٣ و ص ٤٤٣ ح ٥١٤ .[٥] راجع : ص ٤٤٣ ح ٥١٥ و ص ٤٣٠ (الفصل الرابع / كتاب يزيد إلى ابن زياد يشكره على ما فعل ويحرّضه على الحسين عليه السلام) .[٦] تنقيح المقال : ج ٢ ص ٣٢٣ ، قاموس الرجال : ج ٨ ص ٥٤ وفيه : «بلا مستند» .[٧] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٧٠ وراجع : ص ٣٧٥ (الفصل الرابع / سياسة ابن زياد في تخذيل الناس عن مسلم) .