الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧
٥٠٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : لَمّا وَصَلَ كِتابُ يَزيدَ إلَى ابنِ زِيادٍ أن يَأخُذَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام بِالمَراصِدِ وَالمَسالِحِ وَالثُّغورِ ، أَنفَذَ ابنُ زِيادٍ لِلحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ التَّميمِيِّ - وكانَ عَلى شُرطَتِهِ - أن يَنزِلَ القادِسِيَّةَ ، ويُنَظِّمَ المَسالِحَ ما بَينَ القُطقُطانِيَةِ[١] إلى خَفّانَ[٢] ، وتَقَدَّمَ إلَى الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيِّ أن يَتَقَدَّمَ بَينَ يَدَيِ الحُصَينِ في ألفِ فارِسٍ ، وكانَ الحُسَينُ عليه السلام قَد بَعَثَ بِأَخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ إلى أهلِ الكوفَةِ ، فَأَخَذَهُ الحُصَينُ وأنفَذَهُ إلَى ابنِ زِيادٍ . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : اِصعَدِ المِنبَرَ فَالعَنِ الحُسَينَ وأباهُ . فَصَعِدَ المِنبَرَ ، ودَعا لِلحُسَينِ عليه السلام ، ولَعَنَ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ وعُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ وأبَوَيهِما ، فَرُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ فَجَعَلَ يَضطَرِبُ وبِهِ رَمَقٌ ، فَقامَ إلَيهِ عَبدُ المَلِكِ بنُ عُمَيرٍ اللَّخمِيُّ فَذَبَحَهُ ، وَليمَ عَبدُ المَلِكِ ، فَاعتَذَرَ أنَّهُ أرادَ أن يُريحَهُ مِمّا فيهِ مِنَ العَذابِ .[٣]
٥٠٣.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : وعَبدُ اللَّهِ بنُ بُقطُرٍ ، رَضيعٌ لِلحُسَينِ عليه السلام ، قُتِلَ بِالكوفَةِ ، رُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ فَماتَ ، وهُوَ الَّذي قيلَ فيهِ : «وآخَرُ يَهوي مِن طَمارِ قَتيلُ».[٤]
٥٠٤.المناقب لابن شهر آشوب : فَلَمّا دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] القَصرَ [بَعدَ عِيادَةِ شَريكِ بنِ الأَعورِ] ، أتاهُ مالِكُ بنُ يَربوعٍ التَّميمِيُّ بِكِتابٍ أخَذَهُ مِن يَدَي عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ ، فَإِذا فيهِ : لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، أمّا بَعدُ : فَإِنّي اُخبِرُكَ أنَّهُ قَد بايَعَكَ مِن أهلِ الكوفَةِ كَذا ، فَإِذا أتاكَ كِتابي هذا فَالعَجَلَ العَجَلَ ، فَإِنَّ النّاسَ مَعَكَ ولَيسَ لَهُم في يَزيدَ رَأيٌ ولا هَوىً . فَأَمَرَ ابنُ زِيادٍ بِقَتلِهِ.[٥]
٥٠٥.الثقات لابن حبّان : قُبِضَ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ رَضيعِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام في ذلِكَ اليَومِ [أي في يَومِ عاشوراءَ] ، وقيلَ : حُمِلَ إلَى الكوفَةِ ثُمَّ رُمِيَ بِهِ مِن فَوقِ القَصرِ ، أو قيدَ فَانكَسَرَت رِجلُهُ ، فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن أهلِ الكوفَةِ وضَرَبَ عُنُقَهُ .[٦]
[١] كذا في المصدر والصواب : «القطقطانة» كما في سائر المصادر وهي : موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة (معجم البلدان : ج ٤ ص ٣٧٤) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٢] خَفَّان : موضع قرب الكوفة يسلكه الحاجّ أحياناً ، وقيل : فوق القادسيّة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٣٧٩) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٨ .[٤] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٨ .[٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤٣ .[٦] الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣١٠ .