الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
٤٥٨.أنساب الأشراف عن عوانة : جَرى بَينَ ابنِ عَقيلٍ وَابنِ زِيادٍ كَلامٌ ، فَقالَ لَهُ [ابنُ زِيادٍ] : إيهِ يَابنَ حُلَيّةَ[١] ، فَقالَ لَهُ ابنُ عَقيلٍ : حُلَيّةُ خَيرٌ مِن سُمَيَّةَ[٢] وأعَفُّ.[٣]
٤ / ٣٣
وَصايا مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ
٤٥٩.أنساب الأشراف : اُتِيَ بِهِ [أي بِمُسلِمِ بنِ عَقيلٍ] ابنَ زِيادٍ ، وقَد آمَنَهُ ابنُ الأَشعَثِ ، فَلَم يُنفَذ أمانُهُ ، فَلَمّا وَقَفَ مُسلِمٌ بَينَ يَدَيهِ ، نَظَرَ إلى جُلَسائِهِ ، فَقالَ لِعُمَرَ بنِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ : إنَّ بَيني وبَينَكَ قَرابَةً أنتَ تَعلَمُها ، فَقُم مَعي حَتّى اُوصِيَ إلَيكَ ، فَامتَنَعَ ، فَقالَ ابنُ زِيادٍ : قُم إلَى ابنِ عَمِّكَ . فَقامَ ، فَقالَ [مُسلِمٌ] : إنَّ عَلَيَّ بِالكوفَةِ سَبعَمِئَةِ دِرهَمٍ مُذ قَدِمتُها ، فَاقضِها عَنّي ، وَانظُر جُثَّتي فَاطلُبها مِنِ ابنِ زِيادٍ فَوارِها ، وَابعَث إلَى الحُسَينِ مَن يَرُدُّهُ . فَأَخبَرَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ابنَ زِيادٍ بِما قالَ لَهُ . فَقالَ : أمّا مالُكَ ، فَهُوَ لَكَ تَصنَعُ فيهِ ما شِئتَ ، وأمّا حُسَينٌ ، فَإِنَّهُ إن لَم يُرِدنا لَم نُرِدهُ ، وأمّا جُثَّتُهُ ، فإنّا لا نُشَفِّعُكَ فيها ؛ لِأَنَّهُ قَد جَهَدَ أن يُهلِكَنا ، ثُمَّ قالَ : وما نَصنَعُ بِجُثَّتِهِ بَعدَ قَتلِنا إيّاهُ ؟ ![٤]
٤٦٠.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : بَعَثَ [ابنُ زِيادٍ] إلى مُسلِمٍ فَجيءَ بِهِ ، فَأَنَّبَهُ وبَكَّتَهُ[٥] وأمَرَ بِقَتلِهِ . فَقالَ : دَعني اُوصي . قالَ : نَعَم . فَنَظَرَ إلى عُمَرَ بنِ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ ، فَقالَ : إنَّ لي إلَيكَ حاجَةً ، وبَيني وبَينَكَ رَحِمٌ . فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ : اُنظُر في حاجَةِ ابنِ عَمِّكَ . فَقامَ إلَيهِ ، فَقالَ : يا هذا ، إنَّهُ لَيسَ هاهُنا رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ غَيرُكَ ، وهذَا الحُسَينُ بنُ عَليٍّ عليه السلام قَد أظَلَّكَ ، فَأَرسِل إلَيهِ رَسولاً فَليَنصَرِف ؛ فَإِنَّ القَومَ قَد غَرّوهُ وخَدَعوهُ وكَذَّبوهُ ، وإنَّهُ إن قُتِلَ لَم
[١] حليّة: اسم اُمّ مسلم وكانت جارية عفيفة (راجع : ص ٤١٦ «شهادة مسلم بن عقيل»).[٢] سميّة: اسم جدّة عبيد اللَّه وكانت سيّئة السمعة (راجع : مروج الذهب: ج ٣ ص ١٥ والكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٤٦٩).[٣] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٤٣ .[٤] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٩ .[٥] التبكيت : التقريع والتوبيخ (النهاية : ج ١ ص ١٤٨ «بكت») .