الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥
٤٥٠.الفتوح : قالَ : واُتِيَ بِهِ حَتّى اُدخِلَ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ.[١]
٤٥١.البداية والنهاية : لَمَّا انتَهى مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ إلى بابِ القَصرِ ، إذا عَلى بابِهِ جَماعَةٌ مِنَ الاُمَراءِ مِن أبناءِ الصَّحابَةِ ، مِمَّن يَعرِفُهُم ويَعرِفونَهُ ، يَنتَظِرونَ أن يُؤذَنَ لَهُم عَلَى ابنِ زِيادٍ ، ومُسلِمٌ مُخَضَّبٌ بِالدِّماءِ في وَجهِهِ وثِيابِهِ ، وهُوَ مُثخَنٌ بِالجِراحِ ، وهُوَ في غايَةِ العَطَشِ ، وإذا قُلَّةٌ مِن ماءٍ بارِدٍ هُنالِكَ ، فَأَرادَ أن يَتَناوَلَها لِيَشرَبَ مِنها ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِن اُولئِكَ : وَاللَّهِ لا تَشرَبُ مِنها حَتّى تَشرَبَ مِنَ الحَميمِ ! فَقالَ لَهُ : وَيلَكَ يَابنَ ناهِلَةَ[٢] ، أنتَ أولى بِالحَميمِ وَالخُلودِ في نارِ الجَحيمِ مِنّي . ثُمَّ جَلَسَ فَتَسانَدَ إلَى الحائِطِ مِنَ التَّعَبِ وَالكَلالِ وَالعَطَشِ ، فَبَعَثَ عُمارةُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ مَولىً لَهُ إلى دارِهِ ، فَجاءَ بِقُلَّةٍ عَلَيها مِنديلٌ ومَعَهُ قَدَحٌ ، فَجَعَلَ يُفرِغُ لَهُ فِي القَدَحِ ويُعطيهِ فَيَشرَبُ ، فَلا يَستَطيعُ أن يُسيغَهُ مِن كَثرَةِ الدِّماءِ الَّتي تَعلو عَلَى الماءِ ، مَرَّتَينِ أو ثَلاثاً ، فَلَمّا شَرِبَ سَقَطَت ثَناياهُ مَعَ الماءِ ، فَقالَ : اَلحَمدُ للَّهِِ ، لَقَد كانَ بَقِيَ لي مِنَ الرِّزقِ المَقسومِ شُربَةُ ماءٍ.[٣]
٤ / ٣٢
ماجَرى بَينَ مُسلِمٍ وَابنِ زِيادٍ في دارِ الإِمارَةِ
٤٥٢.أنساب الأشراف : اُتِيَ بِهِ [أي بِمُسلِمٍ] ابنَ زِيادٍ ، وقَد آمَنَهُ ابنُ الأَشعَثِ ، فَلَم يُنفِذ أمانَهُ .[٤]
٤٥٣.تاريخ الطبري عن جعفر بن حذيفة الطائي : أقبَلَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بِابنِ عَقيلٍ إلى بابِ القَصرِ ، فَاستَأذَنَ فَاُذِنَ لَهُ ، فَأَخبَرَ عُبَيدَ اللَّهِ خَبَرَ ابنِ عَقيلٍ ، وضَربِ بُكَيرٍ إيّاهُ ، فَقالَ : بُعداً لَهُ ! فَأَخبَرَهُ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ بِما كانَ مِنهُ ، وما كانَ مِن أمانِهِ إيّاهُ . فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ : ما أنتَ وَالأَمانُ ، كَأَنّا أرسَلناكَ تُؤمِنُهُ ! إنَّما أرسَلناكَ لِتَأتِيَنا بِهِ . فَسَكَتَ . وَانتَهَى ابنُ عَقيلٍ إلى بابِ القَصرِ وهُوَ عَطشانُ ، وعَلى بابِ القَصرِ ناسٌ جُلوسٌ يَنتَظِرونَ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٥٥ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٠ وفيه «لعمرو بن حريث المخزومي» .[٢] هكذا في المصدر ، والظاهر : «يابن باهلة» كما مرّ في بعض النقول السابقة ، نسبة إلى قبيلة «باهلة» .[٣] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٦ .[٤] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٩ .