الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
٤٠٠.الأخبار الطوال : لَمّا سَمِعَ أصحابُ مُسلِمٍ مَقالَتَهُم [أي مَقالَةَ وُجوهِ أهلِ الكوفَةِ ]فَتَروا بَعضَ الفُتورِ . وكانَ الرَّجُلُ مِن أهلِ الكوفَةِ يَأتِي ابنَهُ وأخاهُ وابنَ عَمِّهِ فَيقولُ : اِنصَرِف ؛ فَإِنَّ النّاسَ يَكفونَكَ ، وتَجيءُ المَرأَةُ إلَى ابنِها وزَوجِها وأخيها فَتَتَعَلَّقُ بِهِ حَتّى يَرجِعَ . فَصَلّى مُسلِمٌ العِشاءَ فِي المَسجِدِ ، وما مَعَهُ إلّا زُهاءُ ثَلاثينَ رَجُلاً.[١]
٤٠١.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : لَمّا سَمِعَ ذلِكَ [أي مَقالَةَ الأَشرافِ ]النّاسُ ، جَعَلوا يَتَفَرَّقونَ ويَتَخاذَلون عَن مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ ، ويَقولُ بَعضُهُم لِبَعضٍ : ما نَصنَعُ بِتَعجيلِ الفِتنَةِ وغَداً تَأتينا جُموعُ أهلِ الشّامِ ؟! فَيَنبَغي أن نَقعُدَ في مَنازِلِنا ، ونَدَعَ هؤُلاءِ القَومَ حَتّى يُصلِحَ اللَّهُ ذاتَ بَينِهِم . قالَ : وكانَتِ المَرأَةُ تَأتي أخاها وأباها أو زَوجَها أو بَنيها فَتُشَرِّدُهُ ، ثُمَّ جَعَلَ القَومُ يَتَسَلَّلونَ وَالنَّهارُ يَمضي ، فَما غابَتِ الشَّمسُ حَتّى بَقِيَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في عَشَرَةٍ مِن أصحابِهِ ، وَاختَلَطَ الظَّلامُ فَدَخَلَ مُسلِمٌ المَسجِدَ الأَعظَمَ لِيُصَلِّيَ المَغرِبَ ، فَتَفَرَّقَ عَنهُ العَشَرَةُ.[٢]
٤٠٢.الثقات لابن حبّان : ثُمَّ رَكِبَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في ثَلاثَةِ آلافِ فارِسٍ يُريدُ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ ، فَلَمّا قَرُبَ مِن قَصرِ عُبَيدِ اللَّهِ ، نَظَرَ فَإِذا مَعَهُ مِقدارُ ثَلاثِمِئَةِ فارِسٍ ، فَوَقَفَ يَلتَفِتُ يَمنَةً ويَسرَةً ، فَإِذا أصحابُهُ يَتَخَلَّفونَ عَنهُ ، حَتّى بَقِيَ مَعَهُ عَشَرَةُ أنفُسٍ . فَقالَ : يا سُبحانَ اللَّهِ ! غَرَّنا هؤُلاءِ بِكُتُبِهِم ، ثُمَّ أسلَمونا إلى أعدائِنا هكَذا ! فَوَلّى راجِعاً ، فَلَمّا بَلَغَ طَرَفَ الزُّقاقِ التَفَتَ فَلَم يَرَ خَلفَهُ أحَداً ، وعُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ فِي القَصرِ مُتَحَصِّنٌ ، يُدَبِّرُ في أمرِ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ.[٣]
٤ / ٢٢
اِستِجارَةُ مُسلِمٍ بِدارِ طَوعَةَ [٤]
٤٠٣.تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر[ الباقر ] عليه السلام : لَمّا رَأى مُسلِمٌ أنَّهُ قَد بَقِيَ وَحدَهُ يَتَرَدَّدُ فِي
[١] الأخبار الطوال : ص ٢٣٩ .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٧ ، الفتوح : ج ٥ ص ٥٠ ؛ الملهوف : ص ١١٩ كلاهما نحوه .[٣] الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٨ .[٤] كانت اُمّ ولد للأشعث بن قيس ، فتزوّجها اُسيد الحضرمي ، وقيل : تزوّجها أسد بن البطين ، فولدت بلالاً .كانت من المؤمنات المواليات لأهل البيت عليهم السلام ، وقصّتها في إخفاء مسلم معروفة (راجع :تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧١ والفتوح: ج ٥ ص ٥٠ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ١ ص ٢٠٧و الإرشاد: ج ٢ ص ٥٤).