الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧
النوري بعض روايات الكتاب فاقدة للسند التاريخي ،[١] وعدّه الشهيد المطهّري حافلاً بالكذب ، ورأى أنّ تأليفه ونشره حالا دون الرجوع إلى المصادر الأصليّة ومطالعة التاريخ الحقيقيّ للإمام الحسين عليه السلام .[٢] كما اعتبر الشهيد السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائي مواضيعه المعارضة للمقاتل المعتبرة ساقطة وعديمة القيمة .[٣] ويمكن أن نجد في مطاوي الكتاب أمثلة عديدة من هذا النوع من الأخبار التي لا يمكن تصديقها . [٤]
٤ . المنتخب في جمع المراثي والخطب
لفخر الدين بن محمّد عليّ بن أحمد الطريحيّ (ت ١٠٨٥ ه . ق) صاحب كتاب مجمع البحرين ، ويحتوي على الأحاديث والمراثي حول الإمام الحسين وبعض الأئمّة عليهم السلام ، وقد ألّفه بهدف إبكاء المؤمنين وحثّهم على إقامة العزاء ، وقد ألّفه بصورة موسوعة . كتاب المنتخب ليس تأليفاً تاريخيّاً علميّاً عن حياة الإمام الحسين عليه السلام أو ثورته ، فقد جاءت معظم مواضيع الكتاب دون ذكر المصدر ، وذكرت أحاديثه بشكل مرسل ، وامتزج فيه الغثّ بالسمين ، ولذلك فإنّه لا ينسجم مع هدف المؤلّف واُسلوبه . ويطلق عليه أيضاً : المجالس الطريحيّة ، أو المجالس الفخريّة . وتتمثّل نقطة الضعف الاُخرى في الكتاب ، في الاختلافات الموجودة بين مخطوطاته المتعدّدة ، وهذا ما يمكن أن يكون دليلاً على التصرّفات اللّاحقة فيه .[٥] ويرى المحدّث النوري أنّ كتاب المنتخب يشتمل على ما هو ضعيف وما هو ليس كذلك .[٦] وقد ذكر الميرزا محمّد أرباب القمّي أنّ فيه تساهلات كثيرة ، وعدّ الروايات التي انفرد بنقلها
[١] لؤلؤ ومرجان «بالفارسيّة» : ص ٢٨٧ و ٢٨٨ .[٢] حماسه حسيني «بالفارسيّة» : ج١ ص٥٤ .[٣] تحقيق در باره أوّل أربعين حضرت سيّد الشهداء «بالفارسية» : ص٦٦ .[٤] مثل بلوغ عدد الجروح في جسم الإمام الحسين عليه السلام اثنين وعشرين ألفاً (ص ٦٠) ، والتصاق الرؤوس بأجساد أولاد مسلم بن عقيل (ص ٢٤١) ، وحضور هاشم المرقال (هاشم بن عتبة) في كربلاء (ص ٣٠٠) ، وقصّة زعفر الجنّي (ص ٣٤٦) ، وعرس القاسم (ص ٣٢١) .[٥] راجع : كلام آقا بزرگ الطهراني في الذريعة : ج ٢٢ ص ٤٢٠ الرقم ٧٦٩٦.[٦] لؤلؤ ومرجان «بالفارسيّة» : ص ٢٨٧.