الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧
٣٦٨.تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام : قالَ عليه السلام : فَبَينا هُوَ كَذلِكَ ، إذ خَرَجَ الخَبَرُ إلى مَذحِجٍ ، فَإِذا عَلى بابِ القَصرِ جَلَبَةٌ سَمِعَها عُبَيدُ اللَّهِ ، فَقالَ : ما هذا ؟ فَقالوا : مَذحِجٌ ، فَقالَ لِشُرَيحٍ : اُخرُج إلَيهِم فَأَعلِمهُم أنّي إنَّما حَبَستُهُ لِاُسائِلَهُ ، وبَعَثَ عَيناً عَلَيهِ مِن مَواليهِ يَسمَعُ ما يَقولُ ، فَمَرَّ بِهانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَقالَ لَهُ هانِئٌ : اِتَّقِ اللَّهَ يا شُرَيحُ فَإِنَّهُ قاتِلي ، فَخَرَجَ شُرَيحٌ حَتّى قامَ عَلى بابِ القَصرِ ، فَقالَ : لا بَأسَ عَلَيهِ ، إنَّما حَبَسَهُ الأَميرُ لِيُسائِلَهُ . فَقالوا : صَدَقَ ، لَيسَ عَلى صاحِبِكُم بَأسٌ ، فَتَفَرَّقوا.[١]
٣٦٩.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : أرسَلَ [ابنُ زِيادٍ] إلى هانِئِ بنِ عُروَةَ - وهُوَ يَومَئِذٍ ابنُ بِضعٍ وتِسعينَ سَنَةً - فَقالَ : ما حَمَلَكَ عَلى أن تُجيرَ عَدُوّي وتَنطَوِيَ عَلَيهِ ؟ فَقالَ : يَابنَ أخي ، إنَّهُ جاءَ حَقٌّ ، هُوَ أحَقُّ مِن حَقِّكَ ، وحَقِّ أهلِ بَيتِكِ . فَوَثَبَ عُبَيدُ اللَّهِ وفي يَدِهِ عَنَزَةٌ[٢] ، فَضَرَبَ بِها رَأسَ هانِئٍ حَتّى خَرَجَ الزُّجُّ وَاغتَرَزَ فِي الحائِطِ ، ونُثِرَ دِماغُ الشَّيخِ فَقَتَلَهُ مَكانَهُ.[٣]
٣٧٠.أنساب الأشراف : وَجَّهَ [ابنُ زِيادٍ] مُحَمَّدَ بنَ الأَشعَثِ الكِندِيَّ ، وأسماءَ بنَ خارِجَةَ بنِ حُصَينٍ الفَزارِيَّ ، إلى هانِئِ بنِ عُروَةَ ، فَرَفَقا بِهِ حَتّى أتَى ابنَ زِيادٍ ، فَأَنَّبَهُ عَلى إيوائِهِ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، وقالَ لَهُ : إنَّ أمرَ النّاسِ مُجتَمِعٌ ، وكَلِمَتَهُم مُتَّفِقَةٌ ، أفَتُعينُ عَلى تَشتيتِ أمرِهِم - بِتَفريقِ كَلِمَتِهِم وَاُلفَتِهِم - رَجُلاً قَدِمَ لِذلِكَ ؟ فَاعتَذَرَ إلَيهِ مِن إيوائِهِ ، وقالَ : أصلَحَ اللَّهُ الأَميرَ ! دَخَلَ داري عَن غَيرِ مُواطَأَةٍ مِنّي لَهُ ، وسَأَلَني أن اُجيرَهُ ، فَأَخَذَتني لِذلِكَ ذِمامَةٌ . قالَ : فَائتِني بِهِ لِتَتَلافَى الَّذي فَرَطَ مِن سوءِ رَأيِكَ ، فَأَبى ، فَقالَ : وَاللَّهِ لَئِن لَم تَأتِني بِهِ لَأَضرِبَنَّ عُنُقَكَ . قالَ : وَاللَّهِ لَئِن ضَرَبتَ عُنُقي ، لَتَكثُرَنَّ البارِقَةُ حَولَ دارِكَ . فَأَمَرَ بِهِ فَاُدنِيَ مِنهُ فَضَرَبَ وجهَهُ
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٤ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٧ وليس فيه ذيله من «سمعها» ، الإصابة : ج ٢ ص ٧٠ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٢ كلّها نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩١ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين عليه السلام وراجع : الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣٠٧ .[٢] العَنَزة : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئاً ، وفيها سنان مثل سنان الرُّّمح (النهاية : ج ٣ ص ٣٠٨ «عنز») .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٢٩٩ نحوه وراجع : مروج الذهب : ج ٣ ص ٦٧ .