الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
٣٣٤.تاريخ الطبري عن أبي الودّاك : العُرَفاءَ وَالنّاسَ ، فَخَرَجَ مِن دارِ المُختارِ - وقَد عُلِمَ بِهِ - حَتَّى انتَهى إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ ، فَدَخَلَ بابَهُ ، وأرسَلَ إلَيهِ أنِ اخرُج ، فَخَرَجَ إلَيهِ هانِئٌ ، فَكَرِهَ هانِئٌ مَكانَهُ حينَ رَآهُ . فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ : أتَيتُكَ لِتُجيرَني وتُضَيِّفَني ، فَقالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ ، لَقَد كَلَّفتَني شَطَطاً[١] ، ولَولا دُخولُكُ داري وثِقَتُكَ ، لَأَحبَبتُ ولَسَأَلتُكَ أن تَخرُجَ عَنّي ، غَيرَ أنَّهُ يَأخُذُني مِن ذلِكَ ذِمامٌ[٢] ، ولَيسَ مَردودٌ مِثلي عَلى مِثلِكَ عَن جَهلٍ ، اُدخُل . فَآواهُ ، وأخَذَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ في دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ .[٣]
٣٣٥.الإرشاد : لَمّا سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِمَجيءِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ الكوفَةَ ، ومَقالَتِهِ الَّتي قالَها ، وما أخَذَ بِهِ العُرَفاءَ وَالنّاسَ ، خَرَجَ مِن دارِ المُختارِ حَتَّى انتَهى إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ فَدَخَلَها ، وأخَذَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ في دارِ هانِئٍ عَلى تَسَتُّرٍ وَاستِخفاءٍ مِن عُبَيدِ اللَّهِ ، وتَواصَوا بِالكِتمانِ .[٤]
٣٣٦.الأخبار الطوال : بَلَغَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ قُدومُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، وَانصرافِ النُّعمانِ ، وما كانَ مِن خُطبَةِ ابنِ زِيادٍ ووَعيدِهِ ، فَخافَ عَلى نَفسِهِ . فَخَرَجَ مِنَ الدّارِ الَّتي كانَ فيها بَعدَ عَتَمَةٍ ، حَتّى أتى دارَ هانِئِ بنِ وَرَقَةَ المَذحِجِيِّ ، وكانَ مِن أشرافِ أهلِ الكوفَةِ ، فَدَخَلَ دارَهُ الخارِجَةَ ، فَأَرسَلَ إلَيهِ وكانَ في دارِ نِسائِهِ ، يَسأَلُهُ الخُروجَ إلَيهِ ، فَخَرَجَ إلَيهِ . وقامَ مُسلِمٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، وقالَ : إنّي أتَيتُكَ لِتُجيرَني وتُضَيِّفَني . فَقالَ لَهُ هانِئٌ : لَقَد كَلَّفتَني شَطَطاً بِهذَا الأَمرِ ، ولَولا دُخولُكَ مَنزِلي لَأَحبَبتُ أن تَنصَرِفَ عَنّي ، غَيرَ أنَّهُ قَد لَزِمَني ذِمامٌ لِذلِكَ . فَأَدخَلَهُ دارَ نِسائِهِ ، وأفرَدَ لَهُ ناحِيَةً مِنها . وجَعَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ في دارِ هانِئٍ .[٥]
٣٣٧.الملهوف : لَمّا سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ بِذلِكَ [أي بِقُدومِ ابنِ زِيادٍ] ، خافَ عَلى نَفسِهِ مِنَ الاِشتِهارِ ،
[١] الشَّطَطُ : مجاوزة القَدْر في بيع أو طلب أو احتكام (لسان العرب : ج ٧ ص ٣٣٤ «شطط») .[٢] الذِّمام : الحقّ والحُرمة (لسان العرب : ج ١٢ ص ٢٢١ «ذمم») .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦١ ، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٧ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٠ كلّها نحوه وراجع : المحبّر : ص ٤٨٠ .[٤] الإرشاد : ج ٢ ص ٤٥ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤١ .[٥] الأخبار الطوال : ص ٢٣٣ .