الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٠
٣٣٠.الفتوح : مَضى قَيسٌ إلَى الكوفَةِ ، وعُبيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ قَد وَضَعَ المَراصِدَ وَالمَصابيحَ عَلَى الطُّرُقِ ، فَلَيسَ أحَدٌ يَقدِرُ أن يَجوزَ إلّا فُتِّشَ.[١]
٣٣١.الأخبار الطوال : إنَّ ابنَ زِيادٍ وَجَّهَ بِالحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ - وكانَ عَلى شُرَطِهِ - في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ مِن أهلِ الكوفَةِ ، وأمَرَهُ أن يُقيمَ بِالقادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ ، فَيمنَعَ مَن أرادَ النُّفوذَ مِن ناحِيَةِ الكوفَةِ إلَى الحِجازِ ، إلّا مَن كانَ حاجّاً أو مُعتَمِراً ، ومَن لا يُتَّهَمُ بِمُمالَأَةِ[٢] الحُسَينِ عليه السلام.[٣]
٣٣٢.الإرشاد : كانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أمَرَ فَاُخِذَ ما بَينَ واقِصَةَ إلى طَريقِ الشّامِ ، إلى طَريقِ البَصرَةِ ، فَلا يَدَعونَ أحَداً يَلِجُ[٤] ولا أحَداً يَخرُجُ ، وأقبَلَ الحُسَينُ عليه السلام لا يَشعُرُ بِشَيءٍ ، حَتّى لَقِيَ الأَعرابَ فَسَأَلَهُم ، فَقالوا : لا وَاللَّهِ ما نَدري ، غَيرَ أنّا لا نَستَطيعُ أن نَلِجَ أو نَخرُجَ ! فَسارَ تِلقاءَ وَجهِهِ عليه السلام.[٥]
٣٣٣.تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار : قالَ لَهُمُ الحُسَينُ عليه السلام : أخبِروني خَبَرَ النّاسِ وَراءَكُم . فَقالَ لَهُ مُجَمِّعُ بنُ عَبدِ اللَّهِ العائِذِيُّ - وهُوَ أحَدُ النَّفَرِ الأَربَعَةِ الَّذينَ جاؤوهُ [مِنَ الكوفَةِ ]- : أمّا أشرافُ النّاسِ فَقَد اُعظِمَت رِشوَتُهُم ، ومُلِئَت غَرائِرُهُم[٦] ، يُستَمالُ وُدُّهُم ، ويُستَخلَصُ بِهِ نَصيحَتُهُم ، فَهُم إلبٌ[٧] واحِدٌ عَلَيكَ، وأمّا سائِرُ النّاسِ بَعدُ، فَإِنَّ أفئِدَتَهُم تَهوي إلَيكَ، وسُيوفَهُم غَداً مَشهورَةٌ عَلَيكَ.[٨]
٤ / ١١
تَحَوُّلُ مُسلِمٍ إلى بَيتِ هانِئِ بنِ عُروَةَ [٩]
٣٣٤.تاريخ الطبري عن أبي الودّاك : سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ بِمَجيءِ عُبَيدِ اللَّهِ ومَقالَتِهِ الَّتي قالَها ، وما أخَذَ بِهِ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٨٢ .[٢] مالأَهُ مُمالَأة : عاونه معاونة (المصباح المنير : ص ٥٨٠ «ملأ») .[٣] الأخبار الطوال : ص ٢٤٣ .[٤] وَلَجَ يَلِجُ : دخل (تاج العروس : ج ٣ ص ٥٠٩ «ولج») .[٥] الإرشاد : ج ٢ ص ٧٢ ، روضة الواعظين : ص ١٩٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧١ .[٦] الغِرارة : وعاء يوضع فيه القمح ونحوه ، والجمع غرائر (المعجم الوسيط : ج ٢ ص ٦٤٨ «غرّ») .[٧] إلْبٌ واحدٌ : أي جمع واحد - بكسر الهمزة ، والفتح لغةٌ - (المصباح المنير : ص ١٨ «ألب») .[٨] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٥ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٣ وفيه «مجمع بن عبيد اللَّه العائذي» وكلاهما نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٧٣ وفيه «مجمع بن عبد اللَّه العامري» وراجع : مثير الأحزان : ص ٤٤ .[٩] راجع : الخريطة رقم ١ في آخر الكتاب .