الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧
٤ / ٩
خُطبَةُ ابنِ زيادٍ في مَسجِدِ الكوفَةِ وتَحذيرُهُ النّاسَ مِن مُخالَفَتِهِ
٣٢٢.تاريخ الطبري عن أبي ودّاك : لَمّا نَزَلَ [ابنُ زِيادٍ] القَصرَ نودِيَ الصَّلاةُ جامِعَةٌ ، قالَ : فَاجتَمَعَ النّاسُ ، فَخَرَجَ إلَينا فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ؛ فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ - أصلَحَهُ اللَّهُ - وَلّاني مِصرَكُم وثَغرَكُم ، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم ، وإعطاءِ مَحرومِكُم ، وبِالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم ، وبِالشِّدَّةِ عَلى مُريبِكُم[١] وعاصيكُم ، وأنَا مُتَّبِعٌ فيكُم أمرَهُ ، ومُنَفِّذٌ فيكُم عَهدَهُ ، فَأَنَا لِمُحسِنِكُم ومُطيعِكُم كَالوالِدِ البَرِّ ، وسَوطي وسَيفي عَلى مَن تَرَكَ أمري ، وخالَفَ عَهدي ، فَليُبقِ امرُؤٌ عَلى نَفسِهِ ، اَلصِّدقُ يُنبِئُ عَنكَ لَا الوَعيدُ ! ثُمَّ نَزَلَ .[٢]
٣٢٣.الأخبار الطوال : نَظَرَ ابنُ زِيادٍ مِن تَباشيرِهِم بِالحُسَينِ عليه السلام إلى ما ساءَهُ ، وأقبَلَ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، ونودِيَ فِي النّاسِ فَاجتَمَعوا ، وصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يا أهلَ الكوفَةِ ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد وَلّاني مِصرَكُم ، وقَسَّمَ فَيأَكُم فيكُم ، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم ، وَالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم ، وَالشِّدَّةِ عَلى عاصيكُم ومُريبِكُم ، وأنَا مُنتَهٍ في ذلِكَ إلى أمرِهِ ، وأنَا لِمُطيعِكُم كَالوالِدِ الشَّفيقِ ، ولِمُخالِفِكُم كَالسَّمِّ النَّقيعِ[٣] ، فَلا يُبقِيَنَّ أحَدٌ مِنكُم إلّا عَلى نَفسِهِ . ثُمَّ نَزَلَ ، فَأَتى القَصرَ فَنَزَلَهُ ، وَارتَحَلَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ نَحوَ وَطَنِهِ بِالشّامِ .[٤]
٣٢٤.الفتوح : لَمّا أصبَحَ [ابنُ زِيادٍ] نادى الصَّلاةَ جامِعَةً ، فَاجتَمَعَ النّاسُ إلَى المَسجِدِ الأَعظَمِ ، فَلَمّا عَلِمَ أنَّهُم قَد تَكامَلوا ، خَرَجَ إلَيهِم مُتَقَلِّداً بِسَيفٍ ، مُتَعَمِّماً بِعِمامَةٍ ، حَتّى صَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ يا أهلَ الكوفَةِ ، فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ ، وَلّاني مِصرَكُم وثَغرَكُم ،
[١] الرِّيبةُ والرَّيْبُ : الشكّ والظنّة والتُهمة (لسان العرب : ج ١ ص ٤٤٢ «ريب») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٨ ، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٣٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٦ ، مقاتل الطالبيّين : ص ١٠٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٠ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٣ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٤١ كلّها نحوه وراجع : الملهوف : ص ١١٤ .[٣] السمُّ الناقِع : أي القاتل (النهاية : ج ٥ ص ١٠٩ «نقع») .[٤] الأخبار الطوال : ص ٢٣٢ .