الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤
٢٩٣.تاريخ الطبري عن عوانة : عَقيلٍ بِالكوفَةِ يُبايِعُ لِلحُسَينِ ، وقَد بَلَغَني عَنِ النُّعمانِ ضَعفٌ وقَولٌ سَيِّئٌ - وأقرَأَهُ كُتُبَهُم - ، فَما تَرى ؟ مَن أستَعمِلُ عَلَى الكوفَةِ ؟ وكانَ يَزيدُ عاتِباً عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ . فَقالَ سَرجونُ : أرَأَيتَ مُعاوِيَةَ لَو نُشِرَ[١] لَكَ ، أكُنتَ آخِذاً بِرَأيِهِ ؟ قالَ : نَعمَ . فَأَخرَجَ عَهدَ عُبَيدِ اللَّهِ عَلَى الكوفَةِ ، فَقالَ : هذا رَأيُ مُعاوِيَةَ ، وماتَ وقَد أمَرَ بِهذَا الكِتابِ . فَأَخَذَ بِرَأيِهِ ، وضَمَّ المِصرَينِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ ، وبَعَثَ إلَيهِ بِعَهدِهِ عَلَى الكوفَةِ.[٢]
٢٩٤.تاريخ الطبري عن عمّار الدُّهني عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السلام : دَعا [يَزيدُ ]مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ : سَرجونُ - وكانَ يَستَشيرُهُ - فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ [أي خَبَرَ ضَعفِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ] . فَقالَ لَهُ : أكُنتَ قابِلاً مِن مُعاوِيَةَ لَو كانَ حَيّاً ؟ قالَ : نَعَم ، قالَ : فَاقبَل مِنّي ؛ فَإِنَّهُ لَيسَ لِلكوفَةِ إلّا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ ، فَوَلِّها إيّاهُ . وكانَ يَزيدُ عَلَيهِ ساخِطاً ، وكانَ هَمَّ بِعَزلِهِ عَنِ البَصرَةِ . فَكَتَبَ إلَيهِ بِرِضائِهِ ، وأنَّهُ قَد وَلّاهُ الكوفَةَ مَعَ البَصرَةِ ، وكَتَبَ إلَيهِ أن يَطلُبَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ ، فَيَقتُلَهُ إن وَجَدَهُ.[٣]
٢٩٥.الفتوح : لَمَّا اجتَمَعَتِ الكُتُبُ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، دَعا بِغُلامِ أبيهِ - وكانَ اسمُهُ سَرجونَ - فَقالَ : يا سَرجونُ ، مَا الَّذي عِندَكَ في أهلِ الكوفَةِ ، فَقَد قَدِمَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، وقَد بايَعَهُ التُّرابِيَّةُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ؟ فَقالَ لَهُ سَرجونُ : أتَقبَلُ مِنّي ما اُشيرُ بِهِ عَلَيكَ ؟ فَقالَ يَزيدُ : قُل حَتّى أسمَعَ ، فَقالَ : اُشيرُ عَلَيكَ أن تَكتُبَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ؛ فَإِنَّهُ أميرُ البَصرَةِ ، فَتَجعَلَ لَهُ الكوفَةَ زِيادَةً في عَمَلِهِ ، حَتّى يَكونَ هُوَ الَّذي يَقدَمُ الكوفَةَ فَيَكفيكَ أمرَهُم . فَقالَ يَزيدُ : هذا لَعَمري هُوَ الرَّأيُ ![٤]
[١] نَشَرَ المَوتى : حَيُوا ، ونَشَرَهُمُ اللَّهُ . يتعدّى ولا يتعدّى (المصباح المنير : ص ٦٠٥ «نشر») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٢ ، روضة الواعظين : ص ١٩٢ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٦ وفيه «سرحون» في كلا الموضعين .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٣ ، تهذيب التهذيب : ج ١ ص ٥٩١ ، الإصابة : ج٢ ص٧٠ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٢ نحوه ؛ الأمالي للشجري : ج١ ص١٩٠ ، الحدائق الورديّة : ص١١٥ عن الإمام زين العابدين عليه السلام .[٤] الفتوح : ج ٥ ص ٣٦ .