الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
ونَهاهُم عَنِ الاِختِلافِ وَالفِتنَةِ ، وأمَرَهُم بِالاِئتِلافِ وَالسُّنَّةِ . وقالَ : إنّي لا اُقاتِلُ مَن لا يُقاتِلُني ، ولا أثِبُ عَلى مَن لا يَثِبُ عَلَيَّ ، ولا آخُذُكُم بِالظِّنَّةِ ، ولكِن وَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ ، لَئِن فارَقتُم إمامَكُم ، ونَكَثتُم بَيعَتَهُ ، لَاُقاتِلَنَّكُم ما دامَ في يَدي مِن سَيفي قائِمَتُهُ.[١]
٤ / ٤
إعلامُ يَزيدَ بِمُبايَعَةِ النّاسِ لِمُسلِمٍ وضَعفِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ
٢٨٨.تاريخ الطبري عن أبي الودّاك : خَرَجَ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُسلِمٍ ، وكَتَب إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ قَد قَدِمَ الكوفَةَ ، فَبايَعَتهُ الشّيعَةُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، فَإِن كانَ لَكَ بِالكوفَةِ حاجَةٌ ، فَابعَث إلَيها رَجُلاً قَوِيّاً يُنَفِّذُ أمرَكَ ، ويَعمَلُ مِثلَ عَمَلِكَ في عَدُوِّكَ ؛ فَإِنَّ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ رَجُلٌ ضَعيفٌ ، أو هُوَ يَتَضَعَّفُ . فَكانَ أوَّلَ مَن كَتَبَ إلَيهِ . ثُمَّ كَتَبَ إلَيهِ عُمارَةُ بنُ عُقبَةَ بِنَحوٍ مِن كِتابِهِ ، ثُمَّ كَتَبَ إلَيهِ عُمَرُ بنُ سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ بِمِثلِ ذلِكَ.[٢]
٢٨٩.الفتوح : كَتَبَ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُسلِمٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِذلِكَ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، لِعَبدِ اللَّهِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ أميرِ المُؤمِنينَ ، مِن شيعَتِهِ مِن أهلِ الكوفَةِ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ قَد قَدِمَ الكوفَةَ ، وقَد بايَعَهُ الشّيعَةُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، وهُم خَلقٌ كَثيرٌ ، فَإِن كانَ لَكَ فِي الكوفَةِ حاجَةٌ ، فَابعَث إلَيها رَجُلاً قَوِيّاً يُنَفِّذُ فيها أمرَكَ ، ويَعمَلُ فيها بِعَمَلِكَ مِن عَدُوِّكَ[٣] ، فَإِنَّ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ رَجُلٌ ضَعيفٌ ، أو هُوَ مُضَعّفٌ[٤] ، وَالسَّلامُ . قالَ : ثُمَّ كَتَبَ أيضاً عُمارَةُ بنُ عُقبَةَ بنِ أبي مُعَيطٍ بِنَحوٍ مِن ذلِكَ ، فَكَتَبَ[٥] إلَيهِ عُمَرُ بنُ سَعدِ
[١] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٥٢ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٢ ، روضة الواعظين : ص ١٩٢ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٧ والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٦ .[٣] كذا في المصدر ، وفي مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : «كَعَمَلِكَ في عدوِّك» ، وهو الأصحّ .[٤] كذا في المصدر ، وفي مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : «يَتَضعّف» ، والظاهر أنّه الصواب .[٥] كذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «وكتب» .