الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، لَو عَدَلنا عَنِ الطَّريقِ وسَلَكنا غَيرَ الجادَّةِ كَما فَعَلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ كانَ عِندِي الرَّأيُ ؛ فَإِنّا نَخافُ أن يَلحَقَنَا الطَّلَبُ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا وَاللَّهِ يَا بنَ عَمّي ، لا فارَقتُ هذَا الطَّريقَ أبَداً أو أنظُرَ إلى أبياتِ مَكَّةَ ، أو يَقضِيَ اللَّهُ في ذلِكَ ما يُحِبُّ ويَرضى . ثُمَّ جَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَتَمَثَّلُ شِعرَ يَزيدَ بنِ المُفَرِّغِ الحِميَرِيِّ وهُوَ يَقولُ : لا سَهَرتُ السَّوامَ في فَلَقِ الصُبحِ مُضيئاً ولا دُعيتُ يَزيدا
يَومَ اُعطى مِنَ المَخافَةِ ضَي
ماً وَالمَنايا يَرصُدنَني أن أحيدا[١]
٢١٥.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : فَلَمّا سارَ الحُسَينُ نَحوَ مَكَّةَ ، قالَ : «فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّلِمِينَ » .[٢]
٢١٦.الإرشاد : سارَ الحُسَينُ عليه السلام إلى مَكَّةَ وهُوَ يَقرَأُ : «فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّلِمِينَ » ولَزِمَ الطَّريقَ الأَعظَمَ . فَقالَ لَهُ أهلُ بَيتِهِ : لَو تَنَكَّبتَ الطَّريقَ الأَعظَمَ كَما صَنَعَ ابنُ الزُّبَيرِ لِئَلّا يَلحَقَكَ الطَّلَبُ ، فَقالَ : لا وَاللَّهِ ، لا اُفارِقُهُ حَتّى يَقضِيَ اللَّهُ ما هُوَ قاضٍ .[٣]
٢١٧.تاريخ الطبري عن عون بن أبي جحيفة: كانَ مَخرَجُ الحُسَينِ مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ يَومَ الأَحَدِ لِلَيلَتَينِ بَقِيَتا مِن رَجَبٍ سَنَةَ سِتّينَ ودَخَلَ [الإمام الحُسَينُ عليه السلام ]مَكَّةَ لَيلَةَ الجُمُعَةِ لِثَلاثٍ مَضَينَ مِن شَعبانَ، فَأَقامَ بِمَكَّةَ شَعبانَ وشَهرَ رَمَضانَ وشَوّالاً وذَا القَعدَة ثُمَّ خَرَجَ مِنها لِثَمانٍ مَضَينَ مِن ذِي الحِجَّةِ يَومَ الثُّلاثاءِ - يَومَ التَّروِيَةِ - فِي اليَومِ الَّذي خَرَجَ فيهِ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ.[٤]
٢١٨.الفتوح : خَرَجَ [الإمامُ الحُسَينُ عليه السلام] في جَوفِ اللَّيلِ يُريدُ مَكَّةَ بِجَميعِ أهلِهِ ، وذلِكَ لِثَلاثِ لَيالٍ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ٢٢ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٩ وليس فيه ذيله من «ثمّ جعل ...» .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٤٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣١ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٣٧ نحوه .[٣] الإرشاد : ج ٢ ص ٣٥ ، روضة الواعظين : ص ١٩٠ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٣٥ وفيهما صدره إلى «الظالمين» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٢ .[٤] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨١، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧١، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٥ ؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٥ وفيهما صدره، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٢ وراجع: الاستيعاب: ج ١ ص ٤٤٥.