الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧١
١٩٩.الفتوح : مِنبَرِ جَدّي فَلَم يَفعَلوا ما اُمِروا بِهِ ، فَابتَلاهُمُ[١] اللَّهُ بِابنِهِ يَزيدَ زادَهُ اللَّهُ فِي النّارِ عَذاباً . قالَ : فَغَضِبَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ مِن كَلامِ الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : وَاللَّهِ لا تُفارِقُني أو تُبايِعَ لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ صاغِراً[٢] ؛ فَإِنَّكُم آلُ أبي تُرابٍ قَد مُلِئتُم كَلاماً واُشرِبتُم بُغضَ آلِ بَني سُفيانَ ، وحَقٌّ عَلَيكُم أن تُبغِضوهُم ، وحَقٌّ عَلَيهِم أن يُبغِضوكُم . قالَ : فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : وَيلَكَ يا مَروانُ ! إلَيكَ عَنّي فَإِنَّكَ رِجسٌ ، وإنّا أهلُ بَيتِ الطَّهارَةِ الَّذينَ أنزَلَ اللَّهُ عزّ وجلّ عَلى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقالَ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » .[٣] قالَ : فَنَكَسَ مَروانُ رَأسَهُ لا يَنطِقُ بِشَيءٍ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أبشِر يَابنَ الزَّرقاءِ بِكُلِّ ما تَكرَهُ مِنَ الرَّسولِ عليه السلام ، يَومَ تَقدَمُ عَلى رَبِّكَ فَيَسأَلُكَ جَدّي عَن حَقّي وحَقِّ يَزيدَ . قالَ : فَمَضى مَروانُ مُغضَباً حَتّى دَخَلَ عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، فَخَبَّرَهُ بِما سَمِعَ مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ .[٤]
[١] في المصدر : «قاتلهم» ، والصواب ما أثبتناه كما في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي .[٢] الصاغِر : الراضي بالذلّ (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٧٠ «صغر») .[٣] الأحزاب : ٣٣ .[٤] الفتوح : ج ٥ ص ١٦ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٨٤ .