الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨
١٧٢.الإمامة والسياسة : لَم يَختَلِف عَلى يَزيدَ أحَدٌ مِن أهلِ الإِسلامِ ، فَعَجِّل عَلَيهِم قَبلَ أن يُفشَى الخَبَرُ فَيَمتَنِعوا .[١]
١٧٣.الملهوف : أحضَرَ الوَليدُ مَروانَ بنَ الحَكَمِ وَاستَشارَهُ في أمرِ الحُسَينِ عليه السلام . فَقالَ : إنَّهُ لا يَقبَلُ ، ولَو كُنتُ مَكانَكَ لَضَرَبتُ عُنُقَهُ . فَقالَ الوَليدُ : لَيتَني لَم أكُ شَيئاً مَذكوراً . ثُمَّ بَعَثَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام .[٢]
١ / ٤
دَعوَةُ الوَليدِ الإِمامَ عليه السلام لأَِخذِ البَيعَةِ مِنه
أرسَلَ عَبدَ اللَّهِ بنَ عَمرِو بنِ عُثمانَ - وهُوَ إذ ذاكَ غُلامٌ حَدَثٌ - إلَيهِما يَدعوهُما ، فَوَجَدَهُما فِي المَسجِدِ وهُما جالِسانِ ، فَأَتاهُما في ساعَةٍ لَم يَكُنِ الوَليدُ يَجلِسُ فيها لِلنّاسِ ولا يَأتِيانِهِ في مِثلِها ، فَقالَ : أجيبَا الأَميرَ يَدعوكُما . فَقالا[٣] لَهُ : اِنصَرِفِ الآنَ نَأتيهِ . ثُمَّ أقبَلَ أحَدُهُما عَلَى الآخَرِ ، فَقالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ لِلحُسَينِ عليه السلام : ظُنَّ فيما تَراهُ بَعَثَ إلَينا في هذِهِ السّاعَةِ الَّتي لَم يَكُن يَجلِسُ فيها ؟ فَقالَ حُسَينٌ عليه السلام : قَد ظَنَنتُ أرى طاغِيَتَهُم قَد هَلَكَ ، فَبَعَثَ إلَينا لِيَأخُذَنا بِالبَيعَةِ قَبلَ أن يَفشُوَ فِي النّاسِ الخَبَرُ . فَقالَ : وأنَا ما أظُنُّ غَيرَهُ .[٤]
١٧٥.الإمامة والسياسة : ذَكَروا أنَّ خالِدَ بنَ الحَكَمِ ... أرسَلَ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وعَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ وعَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ ، فَلَمّا أتاهُمُ الرَّسولُ قالَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ لِلحُسَينِ عليه السلام : ظُنَّ يا أبا عَبدِ اللَّهِ فيما أرسَلَ إلَينا ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : لَم يُرسِل إلَينا إلّا لِلبَيعَةِ ، فَما تَرى ؟ قالَ : آتيهِ ، فَإِن أرادَ تِلكَ امتَنَعتُ عَلَيهِ .[٥]
[١] الإمامة والسياسة : ج ١ ص ٢٢٦ .[٢] الملهوف : ص ٩٧ ، مثير الأحزان : ص ٢٣ نحوه ، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٤ .[٣] في المصدر : «فقال» ، والصواب ما أثبتناه كما في الكامل في التاريخ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٣٩ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٢٩ ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٣٦ ، الأخبار الطوال : ص ٢٢٧ نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٤٧ .[٥] الإمامة والسياسة : ج ١ ص ٢٢٦ .