الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦
١٦٨.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : ودَعا إلى نَفسِهِ .[١]
١٦٩.تاريخ دمشق عن زُريق مولى معاوية : لَمّا هَلَكَ مُعاوِيَةُ بَعَثَني يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ ، وهُوَ أميرُ المَدينَةِ ، وكَتَبَ إلَيهِ بِمَوتِ مُعاوِيَةَ ، وأن يَبعَثَ إلى هؤُلاءِ الرَّهطِ ، وأن يَأمُرَهُم بِالبَيعَةِ . قالَ : فَقَدِمتُ المَدينَةَ لَيلاً فَقُلتُ لِلحاجِبِ : اِستَأذِن لي ، فَقالَ : قَد دَخَلَ ولا سَبيلَ لي إلَيهِ ، فَقُلتُ : إنّي جِئتُ بِأَمرٍ ، فَدَخَلَ فَأَخبَرَهُ ، فَأَذِنَ لَهُ وهُوَ عَلى سَريرِهِ . فَلَمّا قَرَأَ كِتابَ يَزيدَ بِوَفاةِ مُعاوِيَةَ وَاستِخلافِهِ جَزِعَ مِن مَوتِ مُعاوِيَةَ جَزَعاً شَديداً ، فَجَعَلَ يَقومُ عَلى راحِلَتِهِ ، ثُمَّ يَرمي بِنَفسِهِ عَلى فِراشِهِ . ثُمَّ بَعَثَ إلى مَروانَ ، فَجاءَ وعَلَيهِ قَميصٌ أبيَضُ ومُلاءَةٌ[٢] مُوَرَّدَةٌ ، فَنَعى لَهُ مُعاوِيَةَ ، وأخبَرَهُ أنَّ يَزيدَ كَتَبَ إلَيهِ أن يَبعَثَ إلى هؤُلاءِ الرَّهطِ فَيَدعُوَهُم إلَى البَيعَةِ لِيَزيدَ ، قالَ : فَتَرَحَّمَ مَروانُ عَلى مُعاوِيَةَ ، ودَعا لَهُ بِخَيرٍ ، وقالَ : اِبعَث إلى هؤُلاءِ الرَّهطِ السّاعَةَ ، فَادعُهُم إلَى البَيعَةِ ، فَإِن بايَعوا وإلّا فَاضرِب أعناقَهُم . قالَ : سُبحانَ اللَّهِ ! أقتُلُ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ وَابنَ الزُّبَيرِ ؟ ! قالَ : هُوَ ما أقولُ لَكَ .[٣]
١٧٠.الفتوح : لَمّا وَرَدَ كِتابُ يَزيدَ عَلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ وَقَرَأَهُ قالَ : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»[٤] ! يا وَيحَ الوَليدِ بنِ عُتبَةَ! مَن أدخَلَهُ في هذِهِ الإِمارَةِ ، ما لي ولِلحُسَينِ ابنِ فاطِمَةَ ؟ ! قالَ : ثُمَّ بَعَثَ إلى مَروانَ بنِ الحَكَمِ فَأَراهُ الكِتابَ فَقَرَأَهُ وَاستَرجَعَ ، ثُمَّ قالَ : يَرحَمُ اللَّهُ أميرَ المُؤمِنينَ مُعاوِيَةَ ، فَقالَ الوَليدُ : أشِر عَلَيَّ بِرَأيِكَ في هؤُلاءِ القَومِ كَيف تَرى أن أصنَعَ ؟ فَقالَ مَروانُ : اِبعَث إلَيهِم في هذِهِ السّاعَةِ فَتَدعوهُم إلَى البَيعَةِ وَالدُّخولِ في طاعَةِ يَزيدَ ، فَإِن فَعَلوا قَبِلتَ ذلِكَ مِنهُم ، وإن أبَوا قَدِّمهُم وَاضرِب أعناقَهُم قَبلَ أن يَدروا بِمَوتِ مُعاوِيَةَ ؛ فَإِنَّهُم إن عَلِموا ذلِكَ وَثَبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهُم فَأَظهَرَ الخِلافَ ودَعا إلى نَفسِهِ ، فَعِندَ ذلِكَ أخافُ أن يَأتِيَكَ مِن قِبَلِهِم ما لا قِبَلَ لَكَ بِهِ وما لا يَقومُ لَهُ إلّا عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ ؛ فَإِنّي لا أراهُ يُنازِعُ في هذَا الأَمرِ
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٣٨ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٢٩ وراجع: البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٤٧ .[٢] المُلاءة : الإزار (النهاية : ج ٤ ص ٣٥٢ «ملأ») .[٣] تاريخ دمشق : ج ١٩ ص ١٧ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص ١٧٧ .[٤] البقرة : ١٥٦ .