الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣
١٦٣.الملهوف : مُعاوِيَةَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ - وكانَ أميراً بِالمَدينَةِ - يَأمُرُهُ بِأَخذِ البَيعَةِ لَهُ عَلى أهلِها وخاصَّةً عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، ويَقولُ لَهُ : إن أبى عَلَيكَ فَاضرِب عُنُقَهُ وَابعَث إلَيَّ بِرَأسِهِ .[١]
١٦٤.المناقب لابن شهر آشوب : لَمّا ماتَ مُعاوِيَةُ ، كَتَبَ يَزيدُ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ[٢] بنِ أبي سُفيانَ بِالمَدينَةِ يَأخُذُ[٣] البَيعَةَ مِن هؤُلاءِ الأَربَعَةِ[٤] أخذاً ضَيِّقاً لَيسَت فيهِ رُخصَةٌ : فَمَن تَأَبّى عَلَيكَ مِنهُم فَاضرِب عُنُقَهُ وَابعَث إلَيَّ بِرَأسِهِ .[٥]
١٦٥.تاريخ الطبري عن أبي مخنف : لَم يَكُن لِيَزيدَ هِمَّةٌ حينَ وَلِيَ إلّا بَيعَةَ النَّفَرِ الَّذينَ أبَوا عَلى مُعاوِيَةَ الإِجابَةَ إلى بَيعَةِ يَزيدَ حينَ دَعَا النّاسَ إلى بَيعَتِهِ ، وأنَّهُ وَلِيُّ عَهدِهِ بَعدَهُ وَالفَراغَ مِن أمرِهِم ، فَكَتَبَ إلَى الوَليدِ : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، مِن يَزيدَ أميرِ المُؤمِنينَ إلَى الوَليدِ بنِ عُتبَةَ . أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ مُعاوِيَةَ كانَ عَبداً مِن عِبادِ اللَّهِ ، أكرَمَهُ اللَّهُ وَاستَخلَفَهُ وخَوَّلَهُ وَمَكَّنَ لَهُ ، فَعاشَ بِقَدَرٍ وماتَ بِأَجَلٍ ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ ؛ فَقَد عاشَ مَحموداً وماتَ بَرّاً تَقِيّاً ، وَالسَّلامُ . وكَتَبَ إلَيهِ في صَحيفَةٍ كَأَنَّها اُذُنُ فَأرَةٍ : أمّا بَعدُ ، فَخُذ حُسَيناً وعَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ وعَبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ بِالبَيعَةِ أخذاً شَديداً لَيستَ فيهِ رُخصَةٌ حَتّى يُبايِعوا ، وَالسَّلامُ .[٦]
١٦٦.الفتوح : بايَعَ النّاسُ بِأَجمَعِهِم يَزيدَ بنَ مُعاوِيَةَ وَابنَهُ مُعاوِيَةَ بنَ يَزيدَ مِن بَعدِهِ ... . ثُمَّ عَزَمَ عَلَى الكُتُبِ إلى جَميعِ البِلادِ بِأَخذِ البَيعَةِ لَهُ . قالَ : وكانَ عَلَى المَدينَةِ يَومَئِذٍ مَروانُ بنُ الحَكَمِ[٧] ، فَعَزَلَهُ يَزيدُ ووَلّى مَكانَهُ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ
[١] الملهوف : ص ٩٦ ، مثير الأحزان : ص ٢٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٤ .[٢] في المصدر : «عُقبة»، والصواب ما أثبتناه .[٣] في بحار الأنوار : «بِأخذ» بدل «يأخذ» ، و هو الأنسب للسياق .[٤] أي : الحسين بن علي عليه السلام و عبد اللَّه بن عمر و عبد اللَّه بن الزبير و عبد الرحمن بن أبي بكر .[٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج٤ ص٨٨ ، بحار الأنوار : ج٤٤ ص٣٢٥ ؛ تذكرة الخواصّ : ص٢٣٥ نحوه.[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٣٨ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٢٩ ، الأخبار الطوال : ص ٢٢٧ كلاهما نحوه ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٤٦ .[٧] مروان بن الحكم بن أبي العاص القرشي الاُمويّ ، أبو عبد الملك ، هو ابن عمّ عثمان. ولد في مكّة أو الطائف ، وقد نفى النبيّ صلى اللَّه عليه و آله أباه إلى الطائف وقد ذهب معه ، لذلك لم ير النبيّ صلى اللَّه عليه و آله . لعنه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله وقال له : الوزغ ابن الوزغ ، وقال - مشيراً إلى أبيه - : ويل لاُمّتي ممّا في صلب هذا. بعدما تقلّد عثمان أمر الخلافة أعاده مع أبيه إلى المدينة ، و بالغ في إكرامهما. جُرِح أثناء دفاعه عن عثمان ، ثمّ فرّ إلى مكّة ولحق بأصحاب الجمل ، فعفا الإمام عنه ، والتحق بمعاوية واشترك في صفّين معه . تولّى حكم المدينة سنة (٤٢ه ) ، وهو الذي حال دون دفن الحسن عليه السلام عند جدّه . تأمّر بعد يزيد بن معاوية تسعة أو عشرة أشهر. هلك سنة ٦٥ه . (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٣٥ - ٤٣ و اُسد الغابة: ج ٥ ص ١٣٩ و الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٦٤٧ و الإصابة : ج ٦ ص ٢٠٣ و الكافي: ج ٨ ص ٢٣٨ ح ٣٢٣ و ٣٢٤ و رجال الطوسي: ص ٤٧ و رجال الكشّي : ج ١ ص ٢٥٠) .