الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١
١٤٣.الخرائج والجرائح عن أبي سعيد عقيصا : خَرَجنا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام نُريدُ صِفّينَ ، فَمَرَرنا بِكَربَلاءَ ، فَقالَ : هذا مَوضِعُ الحُسَينِ وأصحابِهِ .[١]
١٤٤.كتاب سليم بن قيس عن ابن عبّاس : لَقَد دَخَلتُ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام بِذي قارٍ ، فَأَخرَجَ إلَيَّ صَحيفَةً ، وقالَ لي : يَابنَ عَبّاسٍ ، هذِهِ صَحيفَةٌ أملاها عَلَيَّ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وخَطّي بِيَدي[٢] . فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، اقرَأها عَلَيَّ ، فَقَرَأَها ، فَإِذا فيها كُلُّ شَيءٍ كانَ مُنذُ قُبِضَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إلى مَقتَلِ الحُسَينِ عليه السلام ، وكَيفَ يُقتَلُ ، ومَن يَقتُلُهُ ، ومَن يَنصُرُهُ ، ومَن يُستَشهَدُ مَعَهُ ، فَبَكى بُكاءاً شدَيداً وأبكاني . فَكانَ فيما قَرَأَهُ عَلَيَّ : كَيفَ يُصنَعُ بِهِ ، وكَيفَ تُستَشهَدُ فاطِمَةُ ، وكَيفَ يُستَشهَدُ الحَسَنُ ابنُهُ عليه السلام ، وكَيفَ تَغدِرُ بِهِ الاُمَّةُ . فَلَمّا أن قَرَأَ كَيفَ يُقتَلُ الحُسَينُ عليه السلام ومَن يَقتُلُهُ أكثَرَ البُكاءَ ، ثُمَّ أدرَجَ الصَّحيفَةَ ، وقَد بَقِيَ ما يَكونُ إلى يَومِ القِيامَةِ[٣] .
١٤٥.الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : كَأَنّي بِنَفسي وأعقابِها
وبِالكَربَلاءِ ومِحرابِها
فَتُخضَبُ مِنَّا اللُّحى بِالدِّماء
خِضابَ العَروسِ بِأَثوابِها
واُوتيتُ مِفتاحَ أبوابِها
مَصائِبُ تَأباكَ مِن أن تُرَدَّ
فَأعدِد لَها قَبلَ مُنتابِها
سَقَى اللَّهُ قائِمَنا صاحِبَ ال
قِيامَةِ وَالنّاسُ في دابِها
هُوَ المُدرِكُ الثَّأرَ لي يا حُسَي
-نُ بَل لَكَ فَاصبِر لِأَتعابِها
لِكُلِّ دَمٍ ألفُ ألفٍ وما
يُقَصِّرُ في قَتلِ أحزابِها
هُنالِكَ لا يَنفَعُ الظّالِمي
-نَ قَولٌ بِعُذرٍ وإعتابِها
فَدُنياكَ أضحَت لِتَخرابِها .[٤]
[١] الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٢٢ ح ٦٧ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤١ ح ٣٨٣ .[٢] في المصدر : «بيده» ، والصواب ما أثبتناه كما في الفضائل وبحار الأنوار .[٣] كتاب سليم بن قيس : ج ٢ ص ٩١٥ ح ٦٦ ، الفضائل : ص ١١٩ ، بحار الأنوار : ج ٢٨ ص ٧٣ ح ٣٢ .[٤] الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ عليه السلام : ص ٥٨ .