الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧
١٣٢.رجال الكشّي عن أبي عبداللَّه الجدلي : أن يَدخُلَ عَلَينا داخِلٌ ، قالَ : فَقُلتُ : اِفعَل جُعِلتُ فِداكَ ! قالَ : فَقالَ : ... وَالرّابِعَةُ : يُقتَلُ هذا وأنتَ حَيٌّ لا تَنصُرُهُ . قالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى كَتِفِ الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : قُلتُ : وَاللَّهِ ، إنَّ هذِهِ لَحَياةٌ خَبيثَةٌ ! ! .[١]
١٣٣.كامل الزيارات عن أبي عبداللَّه الجدلي : دَخَلتُ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام وَالحُسَينُ عليه السلام إلى جَنبِهِ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى كَتِفِ الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : إنَّ هذا يُقتَلُ ولا يَنصُرُهُ أحَدٌ . قالَ : قُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ! وَاللَّهِ ، إنَّ تِلكَ لَحَياةُ سَوءٍ ! ! قالَ : إنَّ ذلِكَ لَكائِنٌ .[٢]
٣ / ١٠
إنباؤُهُ بِمَن يَقتُلُ الحُسَينَ عليه السلام
أ - يَقتُلُهُ يَزيدُ
١٣٤.الفتوح عن ابن عبّاس : لَمّا رَجَعَ عَلِيٌّ عليه السلام من صِفّينَ وفَرَغَ مِن أهلِ النَّهرَوانِ ، دَخَلَ عَلَيهِ الأَعوَرُ الهَمدانِيُّ . فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : يا حارِثُ ! أعَلِمتَ أنّي مُنذُ البارِحَةِ كَئيبٌ حَزينٌ فَزِعٌ وَجِلٌ ؟ فَقالَ الحارِثُ : ولِمَ ذاكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ ! أنَدَماً مِنكَ عَلى قِتالِ أهلِ الشّامِ وأهلِ البَصرَةِ وَالنَّهرَوانِ ؟ فَقالَ : لا ، وَيحَكَ يا حارِثُ ! وإنّي بِذلِكَ مَسرورٌ ، ولكِنّي رَأَيتُ في مَنامي أرضَ كَربَلاءَ ، ورَأَيتُ ابنِيَ الحُسَينَ مَذبوحاً مَطروحاً عَلى وَجهِ الأَرضِ ! ورَأَيتُ الأَشجارَ مُنكَبَّةً ، وَالسَّماءَ مُصَدَّعَةً ، وَالرِّحالَ مُتَطَأمِنَةً[٣] ، وسَمِعتُ مُنادِياً يُنادي بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ ، وهُوَ يَقولُ : أفزَعتُمونا يا قَتَلَةَ الحُسَينِ ، أفزَعَكُمُ اللَّهُ وقَتَلَكُم !
[١] رجال الكشّي : ج ١ ص ٣٠٧ ح ١٤٧ .[٢] كامل الزيارات : ص ١٤٩ ح ١٧٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦١ ح ١٥ .[٣] اطمأنّت وتطأمَنَت : انخفضت (تاج العروس : ج ١٨ ص ٣٥٩ «طمن») .[٤] الفتوح : ج ٢ ص ٥٥٣ .