الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤
١٢٨.أنساب الأشراف عن مجاهد : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام بِالكوفَةِ : كَيفَ أنتُم إذا أتاكُم أهلُ بَيتِ نَبِيِّكُم ؟ قالوا : نَفعَلُ ونَفعَلُ . قالَ : فَحَرَّكَ رَأسَهُ ، ثُمَّ قالَ : بَل تورِدونَ، ثُمَّ تُعَرِّدونَ فَلا تُصدِرونَ ، ثُمَّ تَطلُبونَ البَراءَةَ ولا بَراءَةَ لَكُم .[١]
٣ / ٧
إنباؤُهُ بِاسمِ صاحِبِ لِواءِ الجَيشِ الَّذي يُقاتِلُ الحُسَينَ عليه السلام
١٢٩.الإرشاد عن سويد بن غفلة : إِنَّ رَجُلاً جاءَ إلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، إنّي مَرَرتُ بِوادِي القُرى[٢] ، فَرَأَيتُ خالِدَ بنَ عُرفُطَةَ قَد ماتَ بِها ، فَاستَغفِر لَهُ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : مَه ! إنَّهُ لَم يَمُت ولا يَموتُ حَتّى يَقودَ جَيشَ ضَلالَةٍ ، صاحِبُ لِوائِهِ حَبيبُ بنُ حِمازٍ . فَقامَ رَجُلٌ مِن تَحتِ المِنبَرِ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ! وَاللَّهِ ، إنّي لَكَ شيعَةٌ ، وإنّي لَكَ مُحِبٌّ . قالَ : ومَن أنتَ ؟ قالَ : أنَا حَبيبُ بنُ حِمازٍ . قالَ : إيّاكَ أن تَحمِلَها ، ولَتَحمِلَنَّها ، فَتَدخُلُ بِها مِن هذَا البابِ - وأومَأَ بِيَدِهِ إلى بابِ الفيلِ - . فَلَمّا مَضى أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وقَضَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِن بَعدِهِ ، وكانَ مِن أمرِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ومِن ظُهورِهِ ما كانَ ، بَعَثَ ابنُ زِيادٍ بِعُمَرَ بنِ سَعدٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وجَعَلَ خالِدَ بنَ عُرفُطَةَ عَلى مُقَدِّمَتِهِ ، وحَبيبَ بنَ حِمازٍ صاحِبَ رايَتِهِ ، فَسار بِها حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ مِن بابِ الفيلِ . [قالَ المُفيدُ :] وهذا - أيضاً - خَبَرٌ مُستَفيضٌ ، لا يَتَناكَرُهُ أهلُ العلِمِ ، الرُّواةُ لِلآثارِ ، وهُوَ مُنتَشِرٌ في أهلِ الكوفَةِ ، ظاهِرٌ في جَماعَتِهِم ، لا يَتَناكَرُهُ مِنهُمُ اثنانِ ، وهُوَ مِنَ المُعجِزِ الَّذي بَيَّنّاهُ .[٣]
[١] أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٤٠٩ .[٢] وادي القُرى : وادٍ بين المدينة والشام من أعمال المدينة ، كثير القُرى (معجم البلدان : ج ٥ ص ٣٤٥) وراجع : الخريطة رقم ٥ في آخر الكتاب .[٣] الإرشاد : ج ١ ص ٣٢٩ ، الاختصاص : ص ٢٨٠ ، بصائر الدرجات : ص ٢٩٨ ح ١١ ، الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٧٤٥ ح ٦٣ ، إرشاد القلوب : ص ٢٢٥ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٣٤٥ وفيها «حبيب جمّاز» ، بحار الأنوار : ج ٤١ ص ٢٨٨ ح ١٢ ؛ الإصابة : ج ٢ ص ٢٠٩ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٢ ص ٢٨٦ وفيهما «حبيب بن حمار» وكلّها نحوه .