الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
١٢٥.كامل الزيارات عن الحسن بن الحكم النخعي عن رجل : الحُسَينُ عليه السلام مِن بَعضِ أبوابِ المَسجِدِ ، فَقالَ : أما إنَّ هذا سَيُقتَلُ ، وتَبكي عَلَيهِ السَّماءُ وَالأَرضُ[١] .
٣ / ٦
إنباؤُهُ بِالمُشارِكينَ في قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام
أ - بَنو اُمَيَّةَ
١٢٦.كامل الزيارات عن جابر عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِلحُسَينِ عليه السلام : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، إسوَةٌ[٢] أنتَ قِدماً . فَقالَ : جُعِلتُ فِداكَ ، ما حالي ؟ قالَ : عَلِمتَ ما جَهِلوا ، وسَيَنتَفِعُ عالِمٌ بِما عَلِمَ . يا بُنَيَّ ، اسمَع وأبصِر مِن قَبلِ أن يَأتِيَكَ ، فَوَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَيَسفِكَنَّ بَنو اُمَيَّةَ دَمَكَ ، ثُمَّ لا يُزيلونَكَ عَن دينِكَ ، ولا يُنسونَكَ ذِكرَ رَبِّكَ ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، حَسبي ! أقرَرتُ بِما أنزَلَ اللَّهُ ، واُصَدِّقُ قَولَ نَبِيِّ اللَّهِ ، ولا اُكَذِّبُ قَولَ أبي .[٣]
ب - أهلُ الكوفَةِ
١٢٧.المعجم الكبير عن أبي حبرة : صَحِبتُ عَلِيّاً عليه السلام حَتّى أتَى الكوفَةَ ، فَصَعِدَ المِنبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : كَيفَ أنتُم إذا نَزَلَ بِذُرِّيَّةِ نَبِيِّكُم بَينَ ظَهرانَيكُم ؟ قالوا : إذاً نُبلِي اللَّهَ فيهِم بَلاءً حَسَناً . فَقالَ : وَالَّذي نَفسي بِيَدِهِ ، لَيَنزِلُنَّ بَينَ ظَهرانَيكُم ، ولَتَخرُجُنَّ إلَيهِم ، فَلَتَقتُلُنَّهُم ، ثُمَّ أقبَلَ يَقولُ :
هُمُ أورَدوهُم بِالغَرورِ وعَرَّدوا[٤] أحَبُّوا نَجاةً لا نَجاةَ ولا عُذرَ[٥]
[١] كامل الزيارات : ص ١٨٠ ح ٢٤١ و ص ١٨٧ ح ٢٦٤ و ص ١٨٦ ح ٢٦١ كلاهما عن الحسن بن الحكم النخعي عن كثير بن شهاب الحارثي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٠٩ ح ١٥ و ١٦ و ص ٢١٢ ح ٢٩ .[٢] الإسوة - ويُضمّ - : القدوة ، وما يأتسّى به الحزين (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٢٩٩ «أسا») . وقال العلّامة المجلسي قدّس سرّه : أي ثبت قديماً أنّك اُسوة الخلق يقتدون بك ، أو يأتسّى بذكر مصيبتك كلّ حزين (بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦٢) .[٣] كامل الزيارات : ص ١٤٩ ح ١٧٨ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٦٢ ح ١٧ .[٤] عَرَّدُوا : فَرُّوا وأعرضوا (النهاية : ج ٣ ص ٢٠٤ «عرد») .[٥] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١١٠ ح ٢٨٢٣ .