الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٤
١١٦.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن الحاكم الجشمي : أبوكَ مِنهُم مِثلَ الَّذي تَلقى بَعدَهُ[١] .
ك - تَبكي عَلَيهِمُ السَّماءُ وَالأَرضُ
١١٧.شرح الأخبار عن الأصبغ بن نباتة : سِرنا مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام إلى شاطِئِ الفُراتِ ، فَمَرَّ راهِبٌ ، فَقالَ لَهُ : يا راهِبُ ! أينَ العَينُ الَّتي هاهُنا ؟ قالَ : لا أعلَمُ بِها إلّا بِالخَبَرِ ، فَإِنَّهُ يُقالُ : إنَّهُ لا يَعلَمُ مَكانَها إلّا نَبِيٌّ أو وَصِيُّ نَبِيٍّ . فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام مَعَ الوادي ، وجَعَلَ يَنظُرُ يَميناً وشِمالاً ، ثُمَّ قالَ : اِحفِروا هاهُنا ، فَحَفَروا ، فَوَجَدوا حَجَراً ، فَقالَ : اِرفَعوهُ ، فَرَفَعوهُ ، فَإِذا عَينُ ماءٍ تَحتَهُ ، فَشَرِبنا وسَقَينا دَوابَّنا . ثُمَّ قالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَنا : يُقتَلُ هاهُنا مِن آلِ مُحَمَّدٍ فِتيَةٌ تَبكي عَلَيهِمُ السَّماءُ وَالأَرضُ .[٢] راجع : ص ٩٥٧ (القسم السادس / الفصل الثاني / بكاء السماء والأرض) .
٣ / ٢
رُؤيا أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في كَربَلاءَ
١١٨.كمال الدين عن ابن عبّاس : كُنتُ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام في خُروجِهِ إلى صِفّينَ ، فَلَمّا نَزَلَ بِنينَوى ، وهُوَ شَطُّ الفُراتِ ، قالَ بِأَعلى صَوتِهِ : يَابنَ عَبّاسٍ ، أتَعرِفُ هذَا المَوضِعَ ؟ قالَ : قُلتُ : ما أعرِفُهُ يا أميرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ : لَو عَرَفتَهُ كَمَعرِفَتي لَم تَكُن تَجوزُهُ حَتّى تَبكِيَ كَبُكائي . قالَ : فَبَكى طَويلاً حَتَّى اخضَلَّت[٣] لِحيَتُهُ ، وسالَتِ الدُّموعُ عَلى صَدرِهِ ، وبَكَينا مَعَهُ ، وهُوَ يَقولُ : أوهِ أوهِ[٤] ! ما لي ولِآلِ أبي سُفيانَ ؟ ! ما لي ولِآلِ حَربٍ ، حِزبِ الشَّيطانِ ، وأولِياءِ الكُفرِ ؟ ! صَبراً يا أبا عَبدِ اللَّهِ ؛ فَقَد لَقِيَ أبوكَ مِثلَ الَّذي تَلقى مِنهُم .
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٦٢ .[٢] شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٣٧ ح ١٠٧٩ .[٣] اخْضَلّ الشيءُ : أي ابْتَلّ (الصحاح : ج ٤ ص ١٦٨٥ «خضل») .[٤] أوْهِ : كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجّع ، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء ، وربّما قلبوا الواو ألِفاً ، فقالوا : آه (النهاية : ج ١ ص ٨٢ «أوْهِ») .