الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٠
١٠٧.وقعة صفّين عن الحسن بن كثير عن أبيه : هذِهِ كَربَلاءُ . قالَ : ذاتُ كَربٍ و بَلاءٍ . ثُمَّ أومَأَ بِيَدِهِ إلى مَكانٍ ، فَقالَ : ها هُنا مَوضِعُ رِحالِهِم ، ومُناخُ رِكابِهِم ، وأومَأَ بِيَدِهِ إلى مَوضِعٍ آخَرَ ، فَقالَ : ها هُنا مُهَراقُ دِمائِهِم .[١]
د - بِأَبي مَن لا ناصِرَ لَهُ
١٠٨.اُسد الغابة عن غرفة الأزديّ : دَخَلَني شَكٌّ مِن شَأنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَخَرَجتُ مَعَهُ عَلى شاطِئِ الفُراتِ ، فَعَدَلَ عَنِ الطَّريقِ ووَقَفَ ، ووَقَفنا حَولَهُ ، فَقالَ بِيَدِهِ : هذا مَوضِعُ رَواحِلِهِم ، ومُناخُ رِكابِهِم ، ومُهَراقُ دِمائِهِم ، بِأَبي مَن لا ناصِرَ لَهُ فِي الأَرضِ ولا فِي السَّماءِ إلَّا اللَّهُ ! فَلَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام خَرَجتُ حَتّى أتَيتُ المَكانَ الَّذي قَتَلوهُ فيهِ ، فَإِذا هُوَ كَما قالَ ، ما أخطَأَ شَيئاً . قالَ : فَاستَغفَرتُ اللَّهَ مِمّا كانَ مِنّي مِنَ الشَّكِّ، وعَلِمتُ أنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَم يَقدَم إلّا بِما عُهِدَ إلَيهِ فيهِ.[٢]
ه - لا يَسبِقُهُمُ الأَوَّلونَ ولا يَلحَقُهُمُ الآخِرونَ
١٠٩.تهذيب الأحكام عن محمّد بن سنان عمّن حدّثه عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : خَرَجَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام يَسيرُ بِالنّاسِ ، حَتّى إذا كانَ مِن كَربَلاءَ عَلى مَسيرَةِ ميلٍ أو ميلَينِ ، فَتَقَدَّمَ بَينَ أيديهِم حَتّى إذا صارَ بِمَصارِعِ الشُّهَداءِ ، قالَ : قُبِضَ فيها مِئَتا نَبِيٍّ ، ومِئَتا وَصِيٍّ ، ومِئَتا سِبطٍ شُهَداءَ بِأَتباعِهِم . فَطافَ بِها عَلى بَغلَتِهِ خارِجاً رِجلَيهِ مِنَ الرِّكابِ ، وأنشَأَ يَقولُ : مُناخُ رِكابٍ ومَصارِعُ شُهَداءَ ، لا يَسبِقُهُم مَن كانَ قَبلَهُم ، ولا يَلحَقُهُم مَن كانَ بَعدَهُم[٣] .
و - شُهَداءُ لَيسَ مِثلَهُم شُهَداءُ
إنّي لَمَعَ عَلِيٍّ عليه السلام إذ أتى كَربَلاءَ ، فَقالَ : يُقتَلُ في
[١] وقعة صفّين : ص ١٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٢٠ ح ٣٨٥ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٣ ص ١٧١ .[٢] اُسد الغابة : ج ٤ ص ٣٢٢ .[٣] تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٧٢ ح ١٣٨ ، كامل الزيارات : ص ٤٥٣ ح ٦٨٦ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ١٨٣ ح ١٦ عن الإمام الباقر عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١١٦ ح ٤٢ .