الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
٦٧.الأمالي للصدوق عن أبي الجارود عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام : يا اُمَّ سَلَمَةَ ، إنَّ هذا جَبرَئيلُ عليه السلام يُخبِرُني أنَّ هذا مَقتولٌ ، وهذِهِ التُّربَةُ الَّتي يُقتَلُ عَلَيها ، فَضَعيها عِندَكِ ، فَإِذا صارَت دَماً فَقَد قُتِلَ حَبيبي . فَقالَت اُمُّ سَلَمَةَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، سَلِ اللَّهَ أن يَدفَعَ ذلِكَ عَنهُ . قالَ : قَد فَعَلتُ ، فَأَوحَى اللَّهُ عزّ وجلّ إلَيَّ : أنَّ لَهُ دَرَجَةً لا يَنالُها أحَدٌ مِنَ المَخلوقينَ ، وأنَّ لَهُ شيعَةً يَشفَعونَ فَيُشَفَّعونَ ، وأنَّ المَهدِيَّ مِن وُلدِهِ ، فَطوبى لِمَن كانَ مِن أولِياءِ الحُسَينِ ، وشيعَتُهُ هُم - وَاللَّهِ - الفائِزونَ يَومَ القِيامَةِ .[١]
٦٨.مسند ابن حنبل عن أنس : اِستَأذَنَ مَلَكُ المَطَرِ أن يَأتِيَ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَقالَ لِاُمِّ سَلَمَةَ : اِحفَظي عَلَينَا البابَ ، لا يَدخُل أحَدٌ . فَجاءَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَوَثَبَ حَتّى دَخَلَ ، فَجَعَلَ يَصعَدُ عَلى مَنكِبِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، فَقالَ لَهُ المَلَكُ : أتُحِبُّهُ ؟ قالَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله : نَعَم . قالَ : فَإِنَّ اُمَّتَكَ تَقتُلُهُ ، وإن شِئتَ أرَيتُكَ المَكانَ الَّذي يُقتَلُ فيهِ . قالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ ، فَأَراهُ تُراباً أحمَرَ ، فَأَخَذَت اُمُّ سَلَمَةَ ذلِكَ التُّرابَ ، فَصَرَّتهُ في طَرَفِ ثَوبِها ، قالَ : فَكُنّا نَسمَعُ يُقتَلُ بِكَربَلاءَ .[٢]
٦٩.الأمالي للطوسي عن سالم بن أبي الجعد عن أنس بن مالك : إنَّ عَظيماً مِن عُظَماءِ المَلائِكَةِ استَأذَنَ رَبَّهُ عزّ وجلّ في زِيارَةِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَبَينَما هُوَ عِندَهُ إذ دَخَلَ عَلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام ، فَقَبَّلَهُ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله وأجلَسَهُ في حِجرِهِ ، فَقالَ لَهُ المَلَكُ : أتُحِبُّهُ ؟ قالَ : أجَل ، أشَدَّ الحُبِّ ! إنَّهُ ابني . قالَ لَهُ : إنَّ اُمَّتَكَ سَتَقتُلُهُ ، قالَ : اُمَّتي تَقتُلُ ابني هذا ؟ ! قالَ : نَعَم ، وإن شِئتَ أرَيتُكَ مِنَ التُّربةِ الَّتي يُقتَلُ عَلَيها ، قالَ : نَعَم ، فَأَراهُ تُربَةً حَمراءَ طَيِّبَةَ الرّيحِ . فَقالَ : إذا صارَت هذِهِ التُّربَةُ دَماً عَبيطاً فَهُوَ عَلامَةُ قَتلِ ابنِكَ هذا .
[١] الأمالي للصدوق : ص ٢٠٣ ح ٢١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٢٥ ح ٥ .[٢] مسند ابن حنبل : ج ٤ ص ٥٢٧ ح ١٣٧٩٦ وص ٤٨٢ ح ١٣٥٣٩ نحوه ، دلائل النبوّة للبيهقي : ج ٦ ص ٤٦٩ ، صحيح ابن حبّان : ج ١٥ ص ١٤٢ ح ٦٧٤٢ ، المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٦ ح ٢٨١٣ ، مسند أبي يعلى : ج ٣ ص ٣٧٠ ح ٣٣٨٩ ، دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص ٥٥٣ ح ٤٩٢ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٨٩ ح ٣٥٢١ والخمسة الأخيرة نحوه ، كنز العمّال : ج ١٣ ص ٦٥٧ ح ٣٧٦٦٩ ؛ الأمالي للطوسي : ص ٣٣٠ ح ٦٥٨ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٩٤ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٣١ ح ١٤ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٥ .