الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧
٤٣.فضل زيارة الحسين عليه السلام عن حسن بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه [الباقر ]عليهما السلام عن اُمّ سلمة اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فاطِمَةَ عليها السلام بِقَتلِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَبَكَت ، فَقالَ : يا فاطِمَةُ ، اصبِري وسَلِّمي ، قالَت : صَبَرتُ وسَلَّمتُ يا رَسولَ اللَّهِ ، فَأَينَ يَكونُ قَتلُهُ ؟ قالَ : يُقتَلُ بِأَرضٍ يُقالُ لَها كَربَلاءُ ، في غُربَةٍ مِنَ الأَهلِ وَالعَشيرَةِ ، يَزورهُ - يا فاطِمَةُ قَومٌ .[١] راجع : ص ١٨٧ (سيّد الشهداء من الأوّلين والآخرين) و ص ٢١٤ (إنباؤه بكيفيّة شهادته) .
٢ / ٦
إنباؤُهُ اُمَّ سَلَمَةَ بِشَهادَتِهِ
٤٤.تاريخ دمشق عن داوود : قالَت اُمُّ سَلَمَةَ : دَخَلَ الحُسَينُ عليه السلام عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَفَزِعَ ، فَقالَت اُمُّ سَلَمَةَ : ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : إنَّ جِبريلَ عليه السلام أخبَرَني أنَّ ابني هذا يُقتَلُ ، وأنَّهُ اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى مَن يَقتُلُهُ .[٢]
٤٥.تاريخ دمشق عن اُمّ سلمة : دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله بَيتي ، فَقالَ : لا يَدخُل عَلَيَّ أحَدٌ . قالَت : فَسَمِعتُ صَوتَهُ ، فَدَخَلتُ فَإِذا عِندَهُ حُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، وإذا هُوَ حَزينٌ - أو قالَت : يَبكي - فَقُلتُ : ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قاَل : حَدَّثَني جِبريلُ أنَّ اُمَّتي تَقتُلُ هذا بَعدي . فَقُلتُ : ومَن يَقتُلُهُ ؟ فَتَناوَلَ مَدَرَةً[٣] ، فَقالَ : أهلُ هذِهِ المَدَرَةِ يَقتُلونَهُ .[٤]
٤٦.الإرشاد عن اُمّ سلمة : بَينا رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ذاتَ يَومٍ جالِسٌ وَالحُسَينُ عليه السلام جالِسٌ في حِجرِهِ ، إذ هَمَلَت عَيناهُ بِالدُّموعِ ، فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما لي أراكَ تَبكي جُعِلتُ فِداكَ ؟
[١] فضل زيارة الحسين عليه السلام : ص ٣٤ .[٢] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٩٣ ح ٣٥٢٩ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٠٩ ، كنز العمّال : ج ١٢ ص ١٢٧ ح ٣٤٣١٧ .[٣] المَدَر : قطع الطين اليابس ، والمدرة : الموضع الذي يؤخذ منه المدر (لسان العرب : ج ٥ ص ١٦٢ «مدر») .[٤] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٩٢ ح ٣٥٢٧ ؛ المناقب للكوفي : ج ٢ ص ٢٤٨ ح ٧١٤ .