الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦
٤٠.الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس : ثُمَّ اُغمِيَ عَلَيهِ ، فَجاءَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهما السلام يَصيحانِ ويَبكِيانِ ، حَتّى وَقَعا عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، فَأَرادَ عَلِيٌّ عليه السلام أن يُنَحِّيَهُما عَنهُ ، فَأَفاقَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . ثُمَّ قالَ : يا عَلِيُّ ، دَعني أشُمُّهُما ويَشُمّانّي ، وأتَزَوَّدُ مِنهُما ويَتَزَوَّدانِ مِنّي ، أما إنَّهُما سَيُظلَمانِ بَعدي ، ويُقتَلانِ ظُلماً ، فَلَعنَةُ اللَّهِ عَلى مَن يَظلِمُهُما ، يَقولُ ذلِكَ ثَلاثاً .[١]
٤١.مسند زيد عن زيد بن عليّ عن أبيه عن جدّه عليّ عليهما السلام : لَمّا ثَقُلَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله في مَرَضِهِ ، وَالبَيتُ غاصٌّ بِمَن فيهِ ، قالَ : اُدعو لِيَ الحَسَنَ وَالحُسَينَ ، فَدَعَوتُهُما ، فَجَعَلَ يَلثِمُهُما حَتّى اُغمِيَ عَلَيهِ ، قالَ: فَجَعَلَ عَلِيٌّ عليه السلام يَرفَعُهُما عَن وَجهِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، قالَ : فَفَتَحَ عَينَيهِ ، فَقالَ : دَعهُما يَتَمَتَّعانِ مِنّي وأتَمَتَّعُ مِنهُما ؛ فَإِنَّهُ سَيُصيبُهُما بَعدي أثَرَةٌ .[٢]
٤٢.شرح الأخبار : إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله لَمَّا احتُضِرَ ، دَعا بِالحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام فَوَضَعَهُما عَلى وَجهِهِ ، وجَعَلَ يُقَبِّلُهُما حَتّى اُغمِيَ عَلَيهِ ، فَأَخَذَهُما عَلِيٌّ عليه السلام عَن وَجهِهِ ، فَفَتَحَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَينَيهِ ، وقالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام : دَعهُما يَستَمتِعانِ مِنّي وأستَمتِعُ مِنهُما ، فَإِنَّهُ سَيُصيبُهُما بَعدي أثَرَةٌ - أرادَ بِالأَثَرَةِ مَا استَأثَرَ بِهِ أهلُ التَّغَلُّبِ مِن حَقِّهِما ، فَأَخَذوهُ لِأَنفُسِهِم ، فَأَثَروهُ بِهِ عَلَيهِما أثَرَةً بِغَيرِ حَقٍّ - .[٣]
٢ / ٥
إنباؤُهُ فاطِمَةَ عليها السلام بِشَهادَتِهِ[٤] :
٤٣.فضل زيارة الحسين عليه السلام عن حسن بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه [الباقر ]عليهما السلام عن اُمّ سلمة أخبَرَ رَسولُ
[١] الأمالي للصدوق : ص ٧٣٦ ح ١٠٠٤ ، روضة الواعظين : ص ٨٦ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٣٧ نحوه وليس فيه ذيله من «أما إنّهما» ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٥١٠ ح ٩ .[٢] مسند زيد : ص ٤٠٤ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١١٣ ؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١١٤ .[٣] شرح الأخبار : ج ٣ ص ٩٩ ح ١٠٢٩ .[٤] اُمّ سلمة ، هند بنت أبي اُميّة بن المغيرة القرشيّة المخزوميّة ، اشتهرت بكنيتها . كان أبوها من الأجواد . هاجرت مع زوجها أبي سلمة الى الحبشة ثمّ هاجرت إلى المدينة ، وكانت أوّل ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة . لمّا مات زوجها من الجراحة التي أصابته في اُحد ، تزوّجها النبيّ صلى اللَّه عليه و آله في سنة (٤ ه) ، روت عن النبيّ صلى اللَّه عليه و آله ، وكانت من الفقهاء الصحابيات ، وقصّة الكساء المعروفة وقعت في بيتها ، فقال لها النبي صلى اللَّه عليه و آله : «إنّك على خير» ، وكانت ذات جمال بارع ورأي ثاقب .كانت من المعروفين بمحبّة أهل البيت عليهم السلام وولائهم . استودعها الحسين عليه السلام صحيفة مختومة وسلاح النبيّ صلى اللَّه عليه و آله وغيرهما من ميراث النبيّ صلى اللَّه عليه و آله ، ثمّ قبضها بعد ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام . توفّيت في خلافة يزيد بن معاوية سنة (٦١ ه) ، ودُفنت بالبقيع (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٨٦ - ٩٦ وسير أعلام النبلاء : ج ٢ ص ٢٠١ - ٢١٠ والإصابة : ج ٨ ص ٣٤٢ و ٤٠٤ والكافي : ج ١ ص ٢٣٥ ح٧ و٨ وص ٢٨٧ ح ١ والأمالي للطوسي : ص ٣٦٨ ح ٧٨٣) .