الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣
٣٥.الملهوف : مَلَكاً ... مُحمَرَّةً وُجوهُهُم ، باكِيَةً عُيونُهُم ، قَد نَشَروا أجنِحَتَهُم وهُم يَقولونَ ، يا مُحَمَّدُ سَيَنزِلُ بِوَلَدِكَ الحُسَينِ بنِ فاطِمَةَ ما نَزَلَ بِهابيلَ مِن قابيلَ ، وسَيُعطى مِثلَ أجرِ هابيلَ ، ويُحمَلُ عَلى قاتِلِهِ مِثلُ وِزرِ قابيلَ . ولَم يَبقَ فِي السَّماواتِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إلّا ونَزَلَ إلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وآله كُلٌّ يُقرِئُهُ السَّلامَ ، ويُعَزّيهِ فِي الحُسَينِ عليه السلام ، ويُخبِرُهُ بِثَوابِ ما يُعطى ، ويَعرِضُ عَلَيهِ تُربَتَهُ ، وَالنَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : اللَّهُمَّ اخذُل مَن خَذَلَهُ ، وَاقتُل مَن قَتَلَهُ ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَهُ ![١]
٢ / ٣
إنباؤُهُ بِشَهادَتِهِ بَعدَ سَنَتَينِ مِن مَولِدِهِ
٣٦.الفتوح عن المسور بن مخرمة : لَمّا أتَت عَلَى الحُسَينِ عليه السلام مِن مَولِدِهِ سَنَتانِ كامِلَتانِ ، خَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله في سَفَرٍ لَهُ ، فَلَمّا كانَ في بَعضِ الطَّريقِ وَقَفَ ، فَاستَرجَعَ ودَمَعَت عَيناهُ ، فَسُئِلَ عَن ذلِكَ ، فَقالَ : هذا جَبرَئيلُ عليه السلام يُخبِرُني عَن أرضٍ بِشاطِىِالفُراتِ، يُقالُ لَها كَربَلاءُ، يُقتَلُ بِها وَلَدِيَالحُسَينُ ابنُ فاطِمَةَ. فَقيلَ : مَن يَقتُلُهُ - يا رَسولَ اللَّهِ - ؟ فَقالَ : رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : يَزيدُ ، لا بارَكَ اللَّهُ لَهُ في نَفسِهِ ! وكَأَنّي أنظُرُ إلى مَصرَعِهِ ومَدفَنِهِ بِها ، وقَد اُهدِيَ بِرَأسِهِ ، و وَاللَّهِ ، ما يَنظُرُ أحَدٌ إلى رَأسِ وَلَدِيَ الحُسَينِ فَيَفرَحُ ، إلّا خالَفَ اللَّهُ بَينَ قَلبِهِ ولِسانِهِ . قالَ : ثُمَّ رَجَعَ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وآله مِن سَفَرِهِ ذلِكَ مَغموماً ، ثُمَّ صَعِدَ المِنبَرَ ، فَخَطَبَ ووَعَظَ ، وَالحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بَينَ يَدَيهِ مَعَ الحَسَنِ عليه السلام . قالَ : فَلَمّا فَرَغَ مِن خُطبَتِهِ ، وَضَعَ يَدَهُ اليُمنى عَلى رَأسِ الحَسَنِ عليه السلام ، وَاليُسرى عَلى رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ الَى السَّماءِ ، فَقالَ : اللَّهُمَّ إنّي مُحَمَّدٌ عَبدُكَ ونَبِيُّكَ ، وهذانِ أطايِبُ عِترَتي ، وخِيارُ ذُرِّيَّتي وأرومَتي[٢] ، ومَن اُخَلِّفُهُم في اُمَّتي ، اللَّهُمَّ وقَد أخبَرَني جِبريلُ بِأَنَّ وَلَدي هذا مَقتولٌ مَخذولٌ ، اللَّهُمَّ فَبارِك لَهُ في
[١] الملهوف : ص ٩٢ ، مثير الأحزان : ص ١٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٤٧ ح ٤٦ ؛ مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٦٣ ، الفتوح : ج ٤ ص ٣٢٤ نحوه .[٢] الأرومة - بوزن الأكولة - : الأصل (النهاية : ج ١ ص ٤١ «أرم») .[٣] ]ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي .[٤] في الطبعة المعتمدة : «يندهم» ، والتصويب من طبعة دار الفكر .[٥] جديد الأرض : وجهها (النهاية : ج ١ ص ٢٤٦ «جدد») .[٦] الفتوح : ج ٤ ص ٣٢٥ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ١٦٣ عن ابن عبّاس ؛ الملهوف : ص ٩٣ ، مثير الأحزان : ص ١٨ عن عبداللَّه بن يحيى عن الإمام عليّ عليه السلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٤٨ ح ٤٦ .